فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 295

جاءت مجملة في سورة، وجاءت مبسوطة في سورة أخرى، وهكذا.

ومن تفسير القرآن بالقرآن: أن يحمل المجمل على المبين ليفسّر به، مثال ذلك قوله تعالى: (وَإِنْ يَكُ صادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ) [1] وتفسيرها في أواخر السورة، وذلك بأنه العذاب الأدنى المعجّل في الدنيا، قال تعالى: (فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنا يُرْجَعُونَ) [2] .

ومن تفسير القرآن بالقرآن: حمل المطلق على المقيّد، والعام على الخاص، مثالها: نفي الخلّة والشفاعة على جهة العموم، قال تعالى:

(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفاعَةٌ وَالْكافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ) [3] .

فقد استثنى الله المتقين من نفي الخلّة، وذلك في قوله تعالى:

(الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ) [4] .

واستثنى ما أذن فيه من الشفاعة، وذلك في قوله تعالى: (وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّماواتِ لا تُغْنِي شَفاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشاءُ وَيَرْضى) [5] .

ومن تفسير القرآن بالقرآن: حمل بعض القراءات على غيرها، فبعض القراءات تختلف مع غيرها في اللفظ وتتفق في المعنى، فقراءة ابن مسعود رضي الله عنه: (أو يكون لك بيت من ذهب) تفسّر لفظ الزخرف في القراءة المشهورة: (أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ) [6] .

(1) غافر: 28.

(2) غافر: 77.

(3) البقرة: 254.

(4) الزخرف: 67.

(5) النجم: 26.

(6) الإسراء: 93.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت