= ورواه الشافعي في مسنده (2/ 102: 341) عن مطرف بن مازن عن معمر عن الزهري، به بنحوه، غير أنه قال:"فقضى النبي -صلى الله عليه وسلم- فيه بالدية".
ومن طريقه أخرجه البيهقي في الكبرى (8/ 132) وفي معرفة السنن والآثار (12/ 196: 16440) .
وأصل القصة عند البخاري -كما أشار المُصنِّف رحمه الله- وابن سعد في الطبقات. رواها البخاري في الديات، باب العفو في الخطأ بعد الموت (12/ 211: 6883) وابن سعد في الطبقات (5/ 42) ، كلاهما من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، وليس فيهما قوله:"فودي".
وللحديث شاهد من حديث محمود بن لبيد.
أخرجه ابن إسحاق كما في سيرة ابن هشام (3/ 127 تحقيق همام سعيد) ، ومن طريقه أحمد في مسنده (5/ 429) ، ومن طريقه أيضًا ابن جرير الطبري في تاريخه (2/ 530 تحقيق محمَّد أبو الفضل) ، والحاكم (3/ 202) ، وعنه البيهقي (8/ 132) ، كلهم من طريق عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ عَنْ مَحْمُودِ بن لبيد قال: فذكره بنحوه، وفيه: فأراد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يديه، فتصدق بديته على المسلمين، فزادته عند رسول الله خيرًا.
قال الحاكم:"هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه".
وله شاهد آخر من طريق عكرمة: أن والد حذيفة بن اليمان قتل يوم أحد، قتله رجل من المسلمين وهو يظن أنه من المشركين، فوداه رسول الله.
أخرجه السراج في تاريخه كما في الإصابة (2/ 247) ، وقال الحافظ بعد إيراده:"رجاله ثقات مع إرساله".
ويمكن الجمع بين هذه المراسيل بأنه وقع منه -صلى الله عليه وسلم- القضاء بالدية، ثم الدفع لها من بيت المال، ثم تصدق حذيفة بها بعد ذلك، والله أعلم. ينظر: (الإصابة 2/ 247) . =