4086 - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا هِشَامٌ، عَنْ محمَّد بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: دخلت على البَرَاء بن مالك رضي الله عنه وَهُوَ مُسْتَلقٍ عَلَى فِرَاشِهِ وَهُوَ يُنْشِد أَبْيَاتًا مِنَ الشَّعْرِ كَأَنَّهُ يَتَغَنَّى بِهِنَّ فَقُلْتُ لَهُ: رَحِمَكَ اللَّهُ قَدْ أَبْدَلَكَ اللَّهُ بِهِ [1] مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ، الْقُرْآنُ، فَقَالَ: أترْهَبُ أَنْ أَمُوتَ عَلَى فِرَاشِي؟ لَا وَاللَّهِ مَا كَانَ اللَّهُ لِيَحْرِمَنِي ذَلِكَ وَقَدْ قَتَلْتُ مِائَةً مُنْفَرِدًا سِوَى مَنْ [2] شَارَكْتُ فِي ذَلِكَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- [3] .
(1) سقط لفظ:"به"من (عم) .
(2) في (عم) :"سوى ما شاركت".
(3) وتقدم أنه استشهد في خلافه عمر رضي الله عنهما، وهذا الأمر يحتمل أحد وجهين:
الأول: أن يكون عنده توقيف وإخبار من النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِنَّ هَذَا سيقع له فأقسم على هذا اتكالًا على أن ما أخبره به النبي -صلى الله عليه وسلم-، سيقع.
الثاني: أن هذا من باب الكرامة وتقدم أن الكرامات ثابتة للأولياء والصالحين، والله أعلم.