هكذا اتّفقت جميع المصادر التي تَرْجَمَت له، إلاَّ أنه ورد الاختلاف في كنيته فمُعْظم المصادر التي تَرْجَمَتْ له تذكر أن كنيته: أبو جعفر، ولم يُخالِف في ذلك سوى أبي حاتم وأبي زرعة، فنَقَل ابن أبي حاتم عنهما في الجَرح والتعديل [1] أن كنيته أبو عبد الله.
والذي يظهر أنّ الأصحّ: أبو جعفر، فهي الكنية التي عليها أَكْثر المُتَرْجِمِين، ولعل الإمامين أبا حاتم وأبا زرعة قد وَهِمَا، والله أعلم.
المطلب الثاني مَولده
وُلِد -رحمه الله- سنة ستين ومائة للهجرة، كما يقول سِبطه [2] الحافظ أبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي [3] ، في مدينة مَرو الرُّوذ.
نشأ أحمد بن مَنِيع -رحمه الله- في بيئة عِلمية، إذ تَميّز عصره بالتأليف والتدوين على مختلف أنواعه .. لكن المصادر لا تُسعِفُنا صراحة في بيان نشأةْ
= - الشاهِجَان- بينهما خمسة أيام، وهي على نهر عظيم لِهذا سميت بذلك إذ الروذ - فارسية-: هو النهر.
انظر: معجم البلدان (5/ 112) ؛ وبلدان الخلافة الشرقية (ص 439) .
(1) الجَرح والتعديل (2/ 77) .
(2) تاريخ بغداد (5/ 161) ؛ وتذكرة الحُفاظ (2/ 482) ؛ وتذهيب تهذيب الكمال (1/ 21/ ب) .
(3) هو الحافظ أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، ثقة، حافظ، إمام، وُلِد سنة (214 هـ) ، وتُوُفي سنة (317 هـ) . انظر في ترجمته: تاريخ بغداد
(10/ 111) ، وتذكرة الحُفْاظ (2/ 737) ؛ والميزان (2/ 492) ؛ والسِّيَر (14/ 440) .