فِيهَا النَّبِيذَ، فَقَالَ: مَا هَذِهِ الْجَرَّةُ [1] ؟ فَقَالَتْ: ننبذ [2] لأبي بكرة رضي الله عنه [3] ، فَقَالَ: وَدِدْتُ لَوْ أنكِ جَعَلْتِيهِ [4] فِي سِقَاءٍ، ثُمَّ خَرَجَ، فَأَمَرَتِ الْمَرْأَةُ بِالنَّبِيذِ، فَحُوِّلَ فِي سقاء، ثم علقته، فجاء أبو بكرة رضي الله عنه، فأخبرته عن أبي برزة رضي الله عنه وَعَنْ قُدُومِهِ، ثُمَّ أَبْصَرَ السِّقَاءَ [5] ، فَقَالَ: مَا أنا بالشارب منه، لَئِنْ جَعَلْتِ الْعَسَلَ فِي جَرٍّ، لَيَحْرُمَنَّ عَلَيَّ، ولئن جَعَلْتِ [6] الْخَمْرَ فِي سِقَاءٍ، لَيَحِلَّنَ لِي؟! ... إِنَّا قد عرفنا الذي قد نُهِينَا عَنْهُ، نُهِينَا عَنِ الدُبّاء، والنَقير، والحَنْتَم، والمُزفَّت.
فأما الدّبَّاء، فإنّا كنّا [7] معشرَ ثقيف [8] بالطائف، نَأْخُذُ الدّبَّاء فَنَخْرِطُ [9] فِيهَا عَنَاقِيدَ الْعِنَبِ، ثُمَّ [10] نَدْفِنُهَا ثُمَّ نَتْرُكُهَا حَتَّى تُهْدَرَ ثُمَّ تَمُوتُ.
وَأَمَّا النَقير، فَإِنَّ أَهْلَ الْيَمَامَةِ كَانُوا يَنْقُرُونَ أَصْلَ [11] النَّخْلَةِ، فَيَشْدَخُونَ [12] فِيهَا الرُطب والبُسر، ثُمَّ يدَعونه حتى يهدر ثم يموت.
(1) في (ك) : ألحق"ما هذه الجرّة"، وأسقط"فقال".
(2) في (عم) :"ينبذ"، وفي (ك) :"نبيذ".
(3) زاد في (عم) في هذا الموضع:"فيها".
(4) في (عم) :"جعلته"، ولكل وجه في اللغة.
(5) في (عم) :"بالسقاء".
(6) في (ك) :"جعل"، وهو لحق، علّم عليه بعلامة (صح) ، وفوق كلمة"جعل"حرف"ط".
(7) "كنّا"ساقطة من (ك) في هذا الموضع، ومثبتة بعد قوله"بالطائف".
(8) في (ك) :"بقين"، وهو تحريف.
(9) في (ك) :"فنخرما"، وهو تحريف.
(10) في (عم) :"ـم"، سقطت النقط الثلاث التي فوق ثاء"ثم"، والغالب على ناسخ (ك) أنه يثبت النقط.
(11) سقط ألف"أصل"من (ك) .
(12) في (ك) :"فيدخرون"، وهو تحريف.