فهرس الكتاب

الصفحة 3331 من 21641

= وجه الدلالة: قوله -صلى الله عليه وسلم-:"من"فهي من صيغ العموم، فتشمل الرجال والنساء في التنبيه بالتسبيح في الصلاة. ولذا قال خليل -وهو من المالكية-: ولا يصفقن، أي النساء في صلاتهن لحاجة [1] .

وقد أجاب أصحاب القول الثاني عن حديث:"التصفيق للنساء"، فقالوا: هو من شأنهن في غير الصلاة، وهو على جهة الذم له، ولا ينبغي فعله في الصلاة لرجل ولا امرأة [2] .

مناقشة الجمهور لأدلة المخالفين وتأويلاتهم

1 -رد الجمهور على استدلال أصحاب القول الثاني بحديث:"من نابه شيء في صلاته فليقل: سبحان الله"بأن دلالة العموم لفظية ووضعية، ودلالة المفهوم من لوازم اللفظ عند الأكثرين، وقد قال في الحديث:"التسبيح للرجال والتصفيق للنساء"، فكأنه قال: لا تسبيح إلا للرجال، ولا تصفيق إلا للنساء، وكأنه قدم المفهوم على العموم للعمل بالدليلين، لأن في إعمال العموم إبطالًا للمفهوم، ولا يقال إن قوله:"للرجال"من باب اللقب، بل نقول: هو من باب الصفة لأنه في معنى الذكور البالغين" [3] ."

إضافة إلى أن الأحاديث قد دلَّت بمنطوقها على تخصيص كل من المرأة والرجل بما شرع له.

2 -تعقب أصحاب القول الأول تأويل القول الثاني لحديث:"التصفيق للنساء"برواية حماد بن زيد عن أبي حازم في الأحكام:"فليسبح الرجال ولتصفق النساء"حيث ورد بصيغة الأمر، وهذا نص يدفع ما تأوله أهل هذه المقالة [4] .=

(1) الموسوعة الفقهية 12/ 79.

(2) فتح الباري 3/ 93، باب (التصفيق للنساء) .

(3) فتح الباري 3/ 91، باب (ما يجوز من التسبيح والحمد في الصلاة للرجال) .

(4) فتح الباري 3/ 93، باب (التصفيق للنساء) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت