= حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، حدثنا الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قال:"التسبيح للرجال، والتصفيق للنساء".
وفي الباب والصفحة أخرج أيضًا من حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مثله.
ومن حديث أبي هريرة: أخرجه مسلم، انظر صحيحه مع شرح النووي (4/ 148) ؛ وأبو داود، انظر سننه مع عون المعبود (3/ 316: 927) ؛ والترمذي، انظر جامعه مع تحفة الأحوذي (2/ 366: 367) ؛ ومسند أحمد (2/ 261) ؛ والفتح الرباني (4/ 110) ؛ وعبد الرزاق في المصنف من طرق عنه (2/ 456) .
قال الترمذي -بعد أن ساق حديث أبي هريرة-: وفي الباب عن علي، وسهل بن سعد، وجابر، وأبي سعيد، وابن عمر ... إلى أن قال:
قال أبو عيسى: حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح، والعمل عليه عند أهل العلم، وبه يقول أحمد وإسحاق. اهـ.
تتمة: هنا مسائل ثمان متعلقة بهذا الحديث:
المسألة الأولى:
حكم التصفيق في الصلاة لمن نابه شيء
اتفق الفقهاء على أن الرجل لو نابه شيء في صلاته فإِنه يشرع له التسبيح، أي يقول:"سبحان الله". وذلك لقوله -صلى الله عليه وسلم- في الحديث الذي رواه أبو هريرة:"التسبيح للرجال والتصفيق للنساء" [1] متفق عليه، وقوله -صلى الله عليه وسلم- في الحديث الذي رواه سهل بن سعد رضي الله عنه:"إذا نابكم شيء في صلاتكم فليسبح الرجال ولتصفق النساء" [2] .
وقد خالف في هذا الإِمام أبو حنيفة رحمه الله فيما لو كان التسبيح جوابًا، فإِنه=
(1) أخرجه البخاري، باب (التصفيق للنساء) 3/ 93، ومسلم في باب (تسبيح الرجل وتصفيق المرأة إذا نابهما شيء في الصلاة) 4/ 148.
(2) أخرجه أبو داود والدارمي، وأصله في الصحيحين.