وَكَادَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ أَنْ يُسْلِمَ). [أخرجه البخاري]
وعَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَدِفْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا فَقَالَ: (هَلْ مَعَكَ مِنْ شِعْرِ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ شَيْءٌ؟) قُلْتُ: نَعَمْ. قَال: (هِيهْ) فَأَنْشَدْتُهُ بَيْتًا فَقَالَ: (هِيهْ) ثُمَّ أَنْشَدْتُهُ بَيْتًا فَقَالَ: (هِيهْ) حَتَّى أَنْشَدْتُهُ مِائَةَ بَيْتٍ. [أخرجه مسلم]
وعَنْ جُنْدَبِ بْنِ سُفْيَانَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي بَعْضِ الْمَشَاهِدِ وَقَدْ دَمِيَتْ إِصْبَعُهُ فَقَالَ:
هَلْ أَنْتِ إِلَّا إِصْبَعٌ دَمِيتِ ***وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا لَقِيتِ
[أخرجه البخاري]
"وعن مطرف قال: صحبت عمران بن حصين من الكوفة إلى البصرة فقل منزل نزله إلا وهو ينشدني شعرًا. وأسند الطبري عن جماعة من كبار الصحابة ومن كبار التابعين أنهم قالوا الشعر وأنشدوه واستنشدوه. وأخرج البخاري في"الأدب المفرد"عن خالد بن كيسان قال: كنت عند ابن عمر فوقف عليه إياس بن خيثمة فقال: ألا أنشدك من شعري؟ قال: بلى ولكن لا تنشدني إلا حسنًا. وأخرج ابن أبي شيبة بسند حسن عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: لم يكن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم منحرفين ولا متماوتين , وكانوا يتناشدون الأشعار في مجالسهم ويذكرون أمر جاهليتهم , فإذا أريد أحدهم على شيء من دينه دارت حماليق عينيه. ومن طريق عبد الرحمن بن أبي بكرة قال: كنت أجالس أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أبي في المسجد فيتناشدون الأشعار ويذكرون حديث الجاهلية. وأخرج أحمد وابن أبي شيبة والترمذي وصححه من حديث جابر بن سمرة قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يتذاكرون الشعر وحديث الجاهلية عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا ينهاهم. وربما يتبسم." [أنظر فتح الباري 10/ 663 - 664]
وقد بوب البخاري في صحيحه:"باب ما يجوز من الشعر والرَّجز والحداءِ وما يُكره منه"قال ابن حجر العسقلاني: ويلتحق بالحداء هنا الحجيج المشتمل على التشوق إلى الحج بذكر الكعبة وغيرها من المشاهد , ونظيره ما يحرض أهل الجهاد على القتال. أهـ [فتح الباري 10/ 661]