فهرس الكتاب

الصفحة 8428 من 10708

البيت المُقْفَل فبيعوه، فقال لها الزوج: لمَ فعلتِ هذا؟ فقالت: اسكت، مثلُ الشيخ يُباسطنا ويَحكم علينا ونَدَّخِر عنه شيئًا.

[ذكر نبذة من كلامه:

حكى عنه في"المناقب"أنَّه]سئل عن القَبْض والبسط فقال: القَبضُ أوّلُ أسباب الفناء، والبسط أول أسباب البقاء.

وقال: الذَّوقُ أولُ المواجِد، فأهلُ الغَيبة إذا شربوا طاشوا، وأهل الحضور إذا شربوا عاشوا.

وقال: أقبحُ من كلِّ قَبيح صوفيٌّ شَحيح.

وقال: من قَلَّت آفاتُه اتَّصلَت بالحقّ أوقاتُه.

وقال: مُجالسةُ الأضداد ذَوَبان الرُّوح، ومجالسة الأشكال تَلقيحُ العقول.

وأنشد له في"المناقب": [من الطَّويل]

فما مَلَّ ساقِيها وما مَلَّ شارِبٌ ... عُقارَ لِحاظٍ كأسُها يُسْكِرُ الُّلبَّا

يَدوُر بها طَرْفٌ من السِّحْرِ فاترٌ ... على شَكْلِ [1] نُورٍ ضَوؤه يَخطِفُ القَلْبا

تُشيرُ بلَحْظٍ يَحجِبُ الخال حُسْنُه [2] ... تجاوزْتَ يَا مَشغوفُ في حالِكَ الحُبَّا

فسُكْرُكَ من لَحْظي هو الوَجْدُ كلُّه ... وصَحْوُكَ من لَفْظي يُبيحُ لك الشُّرْبا

[وحكى الخَطيب عنه أنَّه] قال: مَن خرج يريد العلم لم ينفعه العلم، ومَن خرج إلى العلم يُريد العملَ بالعلم نفعه قليل العلم.

وأنشد له الخَطيب: [من الطَّويل]

إذا أنتَ صاحَبْتَ الرِّجال فكن فتًى ... كأنَّكَ مَملوكٌ لكلّ صَديقِ

وكنْ مثلَ طَعْمِ الماءِ عَذْبًا وبارِدًا ... على الكَبِدِ الحَرَّى لكلّ رَفيقِ

ذكر وفاته:

[حكى الخَطيب عن أبي عبد الله الصُّوري قال: تُوفِّي أَحْمد الرُّوذَباري] بقرية بين عكا وصور يُقال لها: مَنْوات في ذي الحجة من هذه السنة، فحُمل إلى صور فدفن بها.

(1) في مناقب الأبرار 2/ 211، وطبقات الصوفية 500: على جسم.

(2) في طبقات الصوفية: يقول بلفظ يخجل الصب حسنه، وفي مناقب الأبرار: يقول بلحظ يخجل الحب حسنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت