سراويل، وقد حزُّوا رأسه وأخذوه، و [إذا] المرأةُ مقتولة، فطرحتُ عليهما من التراب حتَّى واريتهما، وانصرفت.
[وقال الطبريُّ: وأتي برأسه إلى المعتزِّ وهو يلعب بالشطرنج، فقيل له: هذا رأسُ المخلوع، فقال: ضعوه هنالك حتَّى أفرغ من دَستي[1] ، ودعا به فرآه، فأمر بدفنه، وأمر لسعيد بخمسين ألف درهم، وولَّاه معونةَ البصرة [2] .
وذُكِرَ أنَّ المستعين] [3] لمَّا استقبله سعيد أنزلَه، ووكَّل به رجلًا من الأتراك، فأراد قتلَه، فقال: أمهلني حتَّى أصليَ ركعتين، وكانت عليه جبة، فسلبهُ إيَّاها التركيّ قبل قتله، ولمَّا سجد فِي الركعةِ الثانية ضربَه فأبان رأسه، فأخذه ودفنه، وعفا مكانه [4] .
وقال الصوليُّ: بعثَ المعتزُّ أحمدَ بن طولون [التركي] إلى واسط، وأمره بقتله، فقال: لا والله، لا أقتل أولاد الخلفاء، [وكان عاقلًا] ، فقال له المعتز: فأوصِلْه إلى القاطول، فأوصلَه إليه، والتقاه سعيد الحاجب، فتسلَّمه منه، وكان شاهك الخادم عديلَ المستعين فِي عمارية، قال شاهك: فلقانا جيشٌ كثيف، فقال: يا شاهك، انظر من رئيس القوم؟ فإن كان سعيد [الحاجب] فقد هلكت، قال: فتأملته وإذا به سعيد، فأخبرته، فبكى وقال: والله ذهبت نفسي، هذا جزاءُ بني العباس، فلمَّا دنا منه [سعيد] قنَّعه بالسوط، وأخرجَه من العماريَّة، وأضجعَه، وقعد على صدره [5] وهو يقول: فأين العهود وأين المواثيق وأين الأيمان؟ ! فذبحَه بيده، وحزَّ رأسَه، ومضَى به إلى المعتزّ وهو يلعب بالشطرنج، فقال: هذا رأسُ المخلوع، فقال: أنا مشغول، قد أشرفتُ على الغلب، ضعه هناك حتَّى أتفرَّغ، ثمَّ دعا به، فرآه، فأمر بدفنه، وأمر لسعيدٍ بخمس مئة ألف درهم [6] ، وولَّاه البصرة، [وقيل: ] [7] ألقي جسدُه فِي دُجَيل.
(1) الدست: النوبة والدفعة فِي اللعب والقمار. المعجم الذهبي ص 267.
(2) تاريخ الطبري 9/ 364، والكامل 7/ 173.
(3) ما بين حاصرتين من (ب) . وفي (خ) و (ف) : وقيل.
(4) تاريخ الطبري 9/ 364، والكامل 7/ 173.
(5) انظر مروج الذهب 7/ 370 - 371.
(6) فيما سلف قريبًا أنَّه أمر له بخمسين ألف درهم.
(7) ما بين حاصرتين من (ب) . وفي (خ) و (ف) : وألقى.