فهرس الكتاب

الصفحة 6689 من 10708

فأُدخلت عليه، [فقال: من أنت؟ فانتسبت] [1] له، فقال: الحمد لله الذي جعلَ ثوابَ هذا السهم لرجلٍ من أهلي، ثم قال: بعني هذا الثواب، فقلت: يا أمير المؤمنين، ليس الثَّوابُ ممَّا يُباع، قال: فإنِّي أرغبُك، فأعطاني مئة ألف درهم، فقلت: لا أبيعُ ثوابي، فبلغها إلى خمس مئة ألف درهم، فقلت: [ما أبيعه] [2] بالدنيا وما فيها، ولكن قد جعلتُ لك نصفَ ثوابه، والله يشهد عليَّ بذلك، فقال: جزاك الله خيرًا، قد رضيت [بهذا] ، ثمَّ قال: فأين تعلَّمتَ الرمي؟ قلت: بالبصرة في داري، فقال: بِعْنِيهَا، فقلت: [هي] وقف على من يتعلَّم الرمي، فوصلني بمئة ألف درهم [3] .

وقال الصوليّ: لمَّا فعل توفيل بالمسلمين ما فعل شقَّ [ذلك] على المعتصم، فوقف أمواله وعقاره على ولده والفقراء والمساكين، وأقسم أنَّه لا يرجع عن الروم حتى يفعلَ ما لم يفعله خليفةٌ، وسار في جيوشٍ لم يقدر أحدٌ على جمعها، ويقال: إنَّه كان في خيله ثمانونَ ألف أبلق وثمانونَ ألف أدهم، فلمَّا فتح عَمُّورية قتل من أهلها ستين ألفًا.

[قال: وسببُ فتوحها أنَّ برجًا كان قد انهدمَ منها، فبنوه على غير أساس، ونزلَ إليه أسيرٌ فتدلَّى بحبل، فأخبره خبره، فهدمَه بالمجانيق.

وقال الخطيب: عن يحيى بن أكثم قال: ] [4] كنتُ مع المعتصم [5] في بلاد الروم، فمررنا براهبٍ في صومعته، فقلت: يا راهب، أترى هذا الملك يدخلُ عمورية، قال: لا، إنَّما يدخلها ملكٌ أكثر أصحابه أولاد زنا، فلمَّا دخل المعتصمُ الروم أخبرتُه، فقال: أنا والله صاحبها، لأنَّ أكثر جندي أتراك وأعاجم، ففتحَها.

حديث العلويَّة:

[روى لنا أشياخنا أنَّه] كان في السبايا التي سباها توفيل من زِبَطْرة امرأةٌ شريفةٌ، فأخذها بطريقٌ [من] أهل عَمُّورية فعذَّبها [6] حتى تتنصر، فصاحت: وامعتصماه، فقال

(1) في (خ) و (ف) : وانتسبت. والمثبت بين حاصرتين من (ب) .

(2) في (خ) و (ف) : لا أبيع ثوابي. والمثبت من (ب) .

(3) المنتظم 11/ 83. وما سلف بين حاصرتين من (ب) .

(4) ما بين حاصرتين من (ب) . وفي (خ) و (ف) : وقال يحيى بن أكثم.

(5) في (خ) و (ف) و (ب) : المأمون. وهو خطأ. والتصويب من تاريخ بغداد 4/ 550.

(6) في (ب) -وما سلف بين حاصرتين منه-: يعذبها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت