فهرس الكتاب

الصفحة 6239 من 10708

[هذا قولُ ابن سعد، وقال غيرُه: كان أبوه الجرَّاحُ على بيت مالِ الكوفة] ومولدُ وكيعٍ في سنة تسعٍ وعشرين ومئة. وقيل: إنه وُلد في سنة ثمانٍ وعشرين ومئة [قال ابنُ عساكر: كان يُفتي على مذهب أبي حنيفةَ، وأخذ عن أبي حنيفة شيئًا كثيرًا[1] .

وقد ذكرنا أنَّ هارونَ أقدمه إلى بغدادَ وعرض عليه القضاء فامتنع. وحكى الخطيبُ عن أبي نُعيم أنه قال: ولد وكيعٌ سنةَ ثلاثين ومئة] [2] .

وكان جوادًا حليمًا، جاءه رجلٌ فقال: إني أَمُتُّ إليك بحُرمة، قال: وما حرمتُك؟ قال: كتبتَ من مِحبَرتي في مجلس الأعمش، فقام وكيعٌ ودخل منزله فأخرج صُرَّة فيها دنانيرُ وقال: اُعذرني فما أملك غيرَها.

[وقال الخطيب: جاء رجلٌ إلى وكيع] فأغلظ [3] له، فدخل بيتًا، وعفَّر وجهَه في التراب، ثم خرج فقال للرَّجل: زِدْ وكيعًا، فلولا ذنبُه ما سُلِّطت عليه.

[وروى أبو نُعيم عن] سالم بنِ جُنادة [قال] [4] : جالست وكيعًا سبعَ سنين، فما رأيته بَصَق، ولا مسَّ بيده حَصاة، وما رأيته إلَّا مستقبلَ القبلة، وما سمعتُه يحلف بالله [5] .

وكان يصوم الدهرَ ويختم القرآن كلَّ ليلة. وقال الإِمام أحمدُ رحمه الله [6] : حجَّ وكيعٌ سبعين حجَّة، فما اتكأ، ولا نام في مَحْمِل.

وقال: مَن قال: إنَّ القرآنَ مخلوق، فهو كافرٌ بالله العظيم. وكان يقول: زكاة الفطرِ لشهر رمضانَ كسجدتي السَّهو للصلاة، تَجْبُر نقصانَ الصوم كما تجبر سجدتا السهو نقصانَ الصلاة.

(1) تاريخ دمشق 17/ 792.

(2) كذا في (ب) ، وفي (خ) : ولد سنة تسع وعشرين، وقيل: سنة ثمان وعشرين ومئة، وقيل: سنة ثلاثين. والذي في تاريخ بغداد 15/ 666: قال أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن حنبل: وكيع كان بينه وبين أبي نعيم سنة ... ولد وكيع سنة تسع وعشرين، وأبو نعيم سنة ثلاثين.

(3) في (خ) : وجاءه رجل إليه فأغلظ، والخبر في تاريخ بغداد 15/ 656.

(4) في (خ) : وقال سالم بن جنادة.

(5) حلية الأولياء 8/ 369.

(6) في (ب) : وحكى الحافظ ابن عساكر عن أحمد بن حنبل قال، والمثبت من (خ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت