فهرس الكتاب

الصفحة 6168 من 10708

والرِّثاء: [من الطويل]

أرادوا [1] ليُخفوا قبرَه عن عدوِّه ... فطِيبُ ترابِ القبر دلَّ على القبرِ

أوَّل ما بدأ الشَّيب بالمأمون كان يتمثَّل بقول صريعِ الغواني، وهو قولُه: [من البسيط]

نام العواذلُ واستَكفَيْنَ لائمتي ... وقد كَفاهنَّ نهضُ البيض في السُّودِ

أمَّا الشبابُ فمَفْقودٌ له خَلَفٌ ... والشيبُ يذهب موجودًا بمفقود [2]

وقال الفضل بنُ الربيع: دخل على الرشيد أعرابيٌّ والأمين عن يمينه والمأمونُ عن يساره، فأنشده شعرًا حَسَنًا، فكأنَّه أنكره أن يكونَ نظمَه، فقال: هذان ولداي، فأَنشدَ فيهما بديهةً البيتين: [من الطويل]

بنيتَ بعبد اللهِ بعد محمَّد ... ذُرى قُبَّة الإِسلامِ فاخضرَّ عودُها

هما ظُنُباها بارك اللهُ فيهما ... وأنت أميرَ المؤمنين عمودُها

فقال له: احتكم، فقال: الهُنَيدة [3] ، قال: هي لك، وزاده مئةَ ألفِ درهم.

وقال أبو محمَّد اليزيدي [4] : دخلتُ على الرشيد، وإذا به ينظر في ورقةٍ فيها مكتوبٌ بالذهب، فلمَّا رآني تبسَّم، فقلت: أصلح اللهُ أميرَ المؤمنين، فائدة؟ قال: نعم، وجدت هذين البيتين في بعض خزائنِ بني أمية، فاستحسنتهما، وأضفتُ إليهما بيتًا ثالثًا، وأنشدني يقول: [من الطويل]

إذا سُدَّ بابٌ عنك من دون حاجةٍ ... فدعْهُ [5] لأخرى ينفتحْ لك بابُها

فإنَّ قُراب البَطْن يكفيك مَلؤه ... ويكفيك سَوءاتِ الأمور اجتنابُها

فلا تكُ مِبذالًا لعِرضك واجتنبْ ... ركوبَ المعاصي يجتنبْك عقابها [6]

(1) في (خ) : أراد، والمثبت من الديوان ص 320، والبيتان الآخران في ص 321، 164.

(2) في الديوان ص 311: مفقودًا بمفقود.

(3) الهنيدة: اسم للمئة من الإبل. القاموس المحيط (هند) . والقصة في طبقات الشعراء لابن المعتز ص 149، وتاريخ الطبري 8/ 363، والعقد الفريد 1/ 310. وقد سماه ابن المعتز أبا الغول.

(4) كذا في بهجة المجالس 3/ 310، وفي مختصر تاريخ دمشق 27/ 25: الزيدي.

(5) في (خ) : فدع. وهو خطأ.

(6) اضطربت المصادر في نسبة البيتين الأولين، انظر إضافة إلى المرجعين السابقين كتاب الحيوان 1/ 382 - 383، وعيون الأخبار 2/ 183 - 184، وحماسة البحتري ص 375.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت