أحدها [1] : لأنه نقصَ الجندَ عن العطاء الذي كان الوليد بنُ يزيد زادهم، وكان قد زادَهم عشرةً عشرةً، فردَّ العطاءَ إلى ما كان عليه في أيام هشام [بن عبد الملك. ذكره الطبريّ] [2] .
والثاني [3] : لأنه كان ناقص أصابع اليدين والرجلين.
والثالث: سمِّيَ بالناقص كماله [ذكره خليفة] [4] .
والرابع: أنه كان يرى رأى المعتزلة، وتشدَّدَ [5] في أمر دينه، وقد كانوا يفضِّلونه في الدِّيانة على عُمر بن عبد العزيز - رضي الله عنه -.
و [قال ابن الكلبيّ: ] كان رجلًا عاقلًا عفيفًا ورعًا إلا أنه يُنسب إلى رأي غَيلان القَدَريّ.
ويقال: إنَّ مروان بن محمد سماه الناقص [6] .
[قال البلاذُريّ: ] كان أقْبَل [7] . والقَبَلُ [8] في العين: إقبالُ السَّواد على الأنف [9] .
[وقال الجوهوي: رجلٌ أقْبَل، وهو الذي كأنه ينظر إلى طرف أنفه. قال: (والقَبَلُ) أيضًا: فَحَجٌ، وهو أن يتدانى صدر القدمين، ويتباعدَ عقباهما. قال: والقَبَلُ على وجوه. وذكرها.
(1) قوله:"واختلفوا لم سمِّي الناقص على أقوال أحدها"من (ص) .
(2) تاريخ الطبري 7/ 261 - 262 و 299. والكلام بين حاصرتين من (ص) .
(3) قوله: والثاني. من (ص) . وجاء بدلها في (ب) و (خ) و (د) لفظ: وقيل. وكذا قوله: والثالث، والرابع.
(4) نقله ابنُ عبد ربّه في"العقد الفريد"1/ 50 عن خليفة بلفظ: قيل له الناقص لفرط كماله. ولم أقف عليه في"طبقات"خليفة، ولا"تاريخه".
(5) في (خ) : وشذَّ.
(6) أنساب الأشراف 7/ 540. وقال الطبري في"تاريخه"7/ 262: شتم مروان بنُ محمد يزيدَ بنَ الوليد فقال: الناقص بن الوليد، فسمَّاه الناس الناقص لذلك.
(7) بالباء الموحَّدة. والكلام في"أنساب الأشراف"7/ 540، وتحرَّفت اللفظة في مطبوعه وفي (ص) إلى: أقيل (بالياء) ، وشرح عليها محققه!
(8) في (ص) : والقيلُ. . . وهو تصحيف كما سلف في التعليق السابق.
(9) الصحاح (قَبَل) . وذكره أيضًا ابن الأثير في"النهاية"4/ 9 (قَبَل) في صفة هارون - عليه السلام -، ثم قال: وقيل: هو مَيلٌ كالحَوَل.