فهرس الكتاب

الصفحة 5192 من 10708

يَا عَيشَ هذي ضَرَّةٌ تشكوكِ ... لولا أبوها ما اهتدى أبوكِ

فأمرت عائشةُ حاديَها فسكت [1] .

[وحكى أبو القاسم ابن عساكر عن عمر بن شبَّة قال: ] استأذَنَت عاتكةُ بنتُ يزيد بن معاوية عبدَ الملك في الحجّ، فقال لها: ارفعي حوائجَكِ واستظهري، فإنَّ عائشةَ بنت طلحة العام في الحجّ.

فرفعت حوائجَها وتجهَّزت، فبينا هي بين مكة والمدينة؛ أقبلَ رَكْبٌ في جماعة، فضَعضَعها، وفَرَّق جَمْعَها، فقالت: مَنْ هؤلاء؟ فقيل: جارية من جواري عائشة بنت طلحة، فلمَّا كان بعد ساعة؛ وإذا بِرَكْبٍ آخرَ مثلِه، فقالت: مَنْ هؤلاء؟ فقالوا: ماشطة [2] عائشة [بنت طلحة] . وإذا برَكْبٍ عظيم فيه ثلاثُ مئة راحلة، والعَمَّاريات [3] والبغال الشُّهب، فقالت: من هؤلاء؟ فقالوا: عائشة. فقالت عاتكة: ما عند الله خيرٌ وأبقى [4] .

و [قال الزُّبير بن بكَّار: ] لما تأيَّمت عائشةُ كانت تُقيم بمكة سنةً، وبالمدينة سنة، وتخرج إلى مالٍ لها بالطائف، وقصرٍ لها فيه تتنزَّه هناك [5] .

[قال: ] وقدمت على هشام بن عبد الملك، فقال: ما أقدَمَكِ؟ فقالت: منعت السماءُ القَطْرَ، وحبس السلطانُ الحقَّ. فأمرَ لها بمال [6] .

وتوفّيت في هذه السنة.

أسندت عن خالتها عائشة أمّ المُؤْمنين رضوان الله عليها، وروى عنها طلحة ابن عبد الله، [7] بن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر، وكانت من ثقات النساء.

(1) "الأغاني"11/ 188، و"المنتظم"7/ 228. وقوله: فنزل حادي سكينة ... إلى هذا الموضع ليس في (ص) .

(2) في (ب) و (خ) و (د) : سبطة. والمثبت من (ص) وهو الصواب.

(3) جمع عمارية، وهو نوع من المحامل تُحمل على بغل. ينظر"تكملة المعاجم العربية"7/ 308.

(4) الأغاني 11/ 188 - 189، وتاريخ دمشق ص 206 (تراجم النساء) . والكلام السالف بين حاصرتين من (ص) .

(5) الأغاني 11/ 190، والمنتظم 7/ 228. والكلام بين حاصرتين من (ص) .

(6) المنتظم 7/ 228، وهو في"الأغاني"11/ 189 - 190 بأطول منه.

(7) ما بين حاصرتين من"تاريخ دمشق"ص 207، و"تهذيب الكمال"35/ 238.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت