فهرس الكتاب

الصفحة 4802 من 10708

قال أبو بكر بن عياش وذكر عمر بن عبد العزيز - رضي الله عنه: ليُحشرنَّ من دَير سَمْعان رجلٌ كان يخافُ الله تعالى [1] .

[واختلفوا في سنِّه، قال (ابن سعد) : حدثنا الفضل بن دُكين قال: سمعتُ سفيان بن عُيينة يقول: كان عمر بن عبد العزيز ابنَ أربعين سنة.

قال سفيان: وسألتُ ابنه: كم بلغ من السنِّ؟ فقال: لم يبلغ الأربعين [2] .

قال هشام: قال رجاء بن حَيوة: كان عمر بن عبد العزيز يقول: تمَّت حُجَّةُ الله على أبناء الأربعين أن الرجل إذا لم يبلغ قال الله تعالى للملكين: خفِّفا، فإذا بلغها قال الله تعالى: اكتبا وخفِّفا. فمات للأربعين [3] .

قلت: لم يبلغ أربعين] .

وقال كثيِّر عزَّة يرثيه:

أقولُ لمَّا أتاني ثَمَّ مَهْلِكُهُ ... لا يَبْعَدَنَّ قِوامُ الحقِّ والدينِ

قد غادروا في ضريح اللَّحدِ مُنجدلًا ... بدَير سَمْعانَ قسطاسَ الموازينِ [4]

لم تُلْهِهِ عُمْرَهُ عينٌ يُفَجِّرها ... ولا النخيلُ ولا رَكْضُ البَراذينِ [5]

وقال الجُمحيّ:

لو كُنْتُ أملكُ للأقدار ترويةً ... تأتي رَوَاحًا وتبييتًا وتبتكرُ

(1) طبقات ابن سعد 7/ 397. ولم يرد هذا الخبر في (ص) .

(2) المصدر السابق 7/ 396.

(3) لم أقف عليه. وأخرج أبو نُعيم في"الحلية"5/ 335 عن علي بن زيد عن عمر بن عبد العزيز قال: لقد تمت حجة الله على ابن الأربعين، فمات لها عمر بن عبد العزيز. لكن أخرجه أيضًا ابن عساكر 54/ 201 أيضًا وفي آخره: وما بلغها. والكلام بين حاصرتين من (ص) .

(4) البيتان في"أنساب الأشراف"7/ 142، وكذلك نسبهما البلاذري إلى كثيّر. وهما بنحوهما في"العقد الفريد"3/ 285، و"حلية الأولياء"5/ 320، ونُسبا في"العقد"لرجل من أهل الشام.

(5) البيت الثالث في"حلية الأولياء"5/ 321، وتاريخ دمشق 54/ 212، والبيتان قبله فيهما بنحوهما، ونُسبت الأبيات فيهما لابن عائشة. وصدر البيت الثالث في"العقد الفريد"3/ 285 وغيره: مَنْ لم يكن همُّه عينًا يفجّرها. والأبيات الثلاثة بنحوها أيضًا في"مروج الذهب"5/ 445، ونسبت فيه للفرزدق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت