وفي رواية ابن جبير عنه أنَّ الكلمة السابعة والعشرين [1] هي قوله تعالى: {هِيَ} .
[وحكى ابن سعد عن الشعبي أن العبَّاس قال لابنه عبد الله[2] : يا بُنيّ، إني أرى هذا الرجل -يعني عمر- قد أدناك وأكرمك، والحقك بقوم لمست مثلهم، فاحفظ عني ثلاثًا: لا يُجرِّبنَّ عليك كذبًا، ولا تفشينَّ له سرًّا، ولا تغتابنَّ عنده أحدًا.
قال هشام: ] [3] وكان عمر رضوان الله عليه يقول: ابنُ عباس فتى الكهول، له لسان سؤول، وقلب عقول [4] .
وكان إذا أشكل عليه أمر يقول له: غُصْ يا غوَّاص [5] .
وقال له عمر رضموان الله عليه: واللهِ إنَّك لأَصْبحُ فتيانِنا [6] وجهًا، وأحسنهم عقلًا، وأفقهُهُم فِي كتاب الله تعالى.
وكان يقول للصحابة: أَعَجَزْتُم أنْ تأتوا بمثل ما يأتي به هذا الغلام الَّذي لم تجتمع شؤونُ رأسه [7] ؟ !
[وقال أبو عمرو بن العلاء: ] نظو الحطيئة الشاعر يومًا إلى ابنِ عباس فِي مجلس عمر بن الخطاب رضوان الله عليه عاليًا على الناس، فقال: مَنْ هذا الَّذي فَرَعَ [8] الناسَ بعلمه، ونزلَ عنهم بسِنَه؟ ! فتالوا. عبدُ الله بنُ عبَّاس [9] الَّذي يقول فيه حسان بن ثابت:
(1) فِي (أ) و (ب) : وقال: الكلمة السابعة والعشرين (كذا) ... وسقطت بعض الكلمات من (خ) . والمثبت من (ص) ، ونحوه فِي (م) .
(2) طبقات ابن سعد 6/ 329.
(3) من قوله: وحكى اين سعد، .. إلى هذا الموضع (وهو ما بين خاصرتين) من (ص) و (م) .
(4) نُسب الخبر فِي (ص) لابن سعد، وليس هو فِي"طبقاته". وأخرجه الحاكم بنحوه فِي"المستدرك"3/ 539 - 540 من طريق الزهري، عن عمر. وينظر"حلية الأولياء"1/ 318، و"مختصر تاريخ دمشق"12/ 304، و"صفة الصفوة"1/ 749.
(5) طبقات ابن سعد 6/ 329.
(6) فِي (أ) و (ب) و (خ) : فينا، والخبر ليس فِي (ص) و (م) والمثبت من"صفة الصفوة"1/ 748، و"المنتظم"6/ 73.
(7) المستدرك 3/ 539 (والقول فيه بإثر خبر ليلة القدر السالف) ، وصفة الصفوة 1/ 749. قال ابن الجوزي بإثره عن ابن إدريس: وشؤونُ رأْسه: الشيب الذي يكون فِي الرأس.
(8) أي: علا. ووقع فِي"الاستيعاب"ص 425: بَرَعَ. وما سلف بين حاصرتين منه.
(9) بعدها فِي"الاستيعاب"ص 425: فقال فيه أبياتًا ... فذكر بعضها ثم قال: وفيه يقول حسان ...