فهرس الكتاب

الصفحة 3777 من 10708

لثمان بقين من رمضان، وقدم المختار بن أبي عبيد قبلهما بثمانية أيام، وكان قدوم الجميع من مكة [1] .

ذكر قدوم المختار الكوفة:

كانت الشيعة تشتمُ المختار وتلعنُه وتُبغضه لِما كان منه في أمر الحَسَنُ بن عليّ عليه السلام وقوله لعمِّه: سَلِّم الحَسَنُ إلى معاوية [2] .

فلما قدم مسلم بنُ عقيل الكوفة أنزله المختار في داره وبايَعَه، ولما خرجَ قاتلَ معه، فلما غلب مال المختار [3] ...

وأخذه ابنُ زياد، فحبسه، وكانت صفيَّةُ أختُ المختار تحت عبد الله بنِ عُمر - رضي الله عنهما-، فدخلت عليه وبكت، وقالت: لا أرضى إلا بخلاص أخي، فإني أخافُ عليه من ابن مَرْجانة لا يقتلُه [4] .

فكتبَ ابنُ عمر - رضي الله عنهما - إلى يزيد بن معاوية بسببه، فكتب يزيدُ إلى ابن زياد أن أطلقْ المختارَ حين تنظُر في كتابي هذا، والسلام.

فلما وقف ابنُ زياد على الكتاب؛ أحضرَ المختار وقال له: قد أجَّلْتُك ثلاثًا، فإن وجدتُك بعدَها؛ فأنتَ أخبر.

وكان ابنُ زياد لما جيءَ به إليه ليلةَ خرجَ مسلم بنُ عَقيل؛ شَتَمَه وضربَه بقضيب فشَتَرَ عينَه [5] .

(1) ينظر"أنساب الأشراف"6/ 31 - 32، و"تاريخ"الطبري 5/ 560، و"تاريخ دمشق"44/ 242.

(2) يعني لما طعن الجراحُ بنُ سنان الحَسَنَ بنَ عليّ أنَّه في مُظْلِم ساباط (قرب المدائن) ، وحُمل الحَسَنُ إلى المدائن وعليها سعد بن مسعود (عم المختار) من قِبَل علي - رضي الله عنه -، فأشار المختار على عمّه أن يبعث بالحسن إلى معاوية، فأبى عمُّه ذلك. ينظر"أنساب الأشراف"2/ 382.

(3) كذا. وبعدها في (خ) (والكلام منها فقط) ما لفظه:"من داره وبايعه، ولما خرج قاتل معه". وهو كلام مكرر، وجاء في هامشها لفظة: كذا. وينظر"أنساب الأشراف"6/ 39، و"تاريخ"الطبري 5/ 569.

(4) يعني أن يقتله.

(5) أي: قلبَ جَفْنَها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت