فهرس الكتاب

الصفحة 3666 من 10708

فدمعَتْ عين يزيد [1] وقال: لقد كنتُ أرضى من طاعتكم بدون قتل الحسين، لعنَ اللهُ ابنَ سُميَّة، أما واللهِ لو أني صاحبُه لعفوتُ عنه، ورحم الله أبا عبد الله -يعني الحسين [2] - ولكن عاقبةُ البغي والعقوق. ثم تمثَّل:

مَنْ يَذُقِ الحَربَ يَجِدْ طَعمَها ... مُرًا وتتركْه [3] بجَعجَاعِ [4]

ولم يصل زَحْرًا بشيء.

ورُويَ عن أبي مِخْنَف أن عُبيد الله بن زباد بعث بنساء الحسين - رضي الله عنه - وصبيانه مع مُحَفِّز بن ثعلبة العامريّ؛ من عائدة قريش، ومع شَمِر بن أبي الجَوْشن، وغلَّ يدي عليّ بن الحسين - رضي الله عنهما - إلى عنقه، فلمَّا بلغوا إلى باب يزيد؛ رفع مُحَفِّز صوتَه وقال: هذا محفّز بنُ ثعلبة، أتى أميرَ المؤمنين باللِّئام الفجرة. فأجابه يزيد بن معاوية: ما ولدت أمُّ محفِّز أفجرُ وأَلْأَمُ [5] .

[وذكر عبد الملك بن هشام في كتاب"سيرة النبي - صلى الله عليه وسلم -"[6] -وقد ذكرناه بإسنادنا إليه في صدر الكتاب- قال:

لما بعث ابنُ زياد برأس الحسين إلى يزيد بن معاوية مع الأسارى مُوثَقين بالحبال، منهم نساء وصبيان وصبيات من بنات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أقتاب الجِمال، مكشفات الوجوه والرؤوس، فكانوا كلَّما نزلوا منزلًا أخرجوا الرأس من صندوقه، ووضعوه على رأس رُمْح، وحرسه الحرس طُول الليل إلى وقت الرحيل، ثم يُعيدُونه إلى الصندوق ويرتحلون.

(1) في حاشية (خ) بخط الناسخ ما نصُّه: قوله: فدمعت معين يزيد لعنه الله، يعني فرحًا، يدل عليه: ذلك عاقبة البغي والعقوق.

وثمة حاشيتان فيها في الورقة التي بعدها في لعن يزيد ومن تابعه وناصره بغير خط الناسخ.

(2) تاريخ الطبري 5/ 459 - 460.

(3) في (ب) و (خ) : وهو له. والمثبت من"طبقات ابن سعد"6/ 447. وفي بعض المصادر: ويحبسه والبيت من قصيدة لأبي القيس بن الأسْلَت. ينظر"المفضَّليَّات"ص 284، وتخريج القصيدة في حواشيها.

(4) الجعجاع: مناخ سوء لا يقرُّ فيه صاحبُه.

(5) طبقات ابن سعد 6/ 447 وأنساب الأشراف 2/ 508 - 509، وتاريخ الطبري 5/ 460. ووقع في (خ) : وألأم منك، والمثبت من (ب) وهو الموافق لما في المصادر المذكورة. لكن الناسخ كتب فوقها: كذا.

(6) ليس هو فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت