[وقال أبو نُعيم: كان قد علَّق سَوْطًا في مسجده ويقول: أنا أولى بالسَّوْط من الدوابّ. فإذا دخل ضرب روحه سَوْطًا أو سَوْطين] [1] .
كان يقول: لو رأيتُ النارَ عِيانًا ما كان عندي مستزادٌ [2] .
وكان الصبيان يقولون له: يا أبا مسلم، احبسْ علينا هذا الطائر، فيدعو، فيحبسُه الله حتى يأخذوه بأيديهم [3] .
ورآه كعب الأحبار فقال: هذا حكيم هذه الأمة [4] .
وكان يمشي في داريا إلى مسجد دمشق [-وبين داريا ومسجد دمشق أربعة أميال-] يلتمس الفضيلة [5] .
وكان إذا استسقى سُقي [6] .
وكانت له سُبْحَة يُسَبِّح بها، فنام ليلة وهي في يده، فاستدارت تسبِّح، فالتَفَّتْ على ذراعه، فانتبه، فقال لامرأته: يا أمَّ مسلم، هلمّي فانظري العجب. فجاءت؛ وإذا السُّبْحَة تسبِّح وتلتفُّ على ذراعه وتقول: سبحانك يا منبت النبات، ويا دائم الثبات. فلما جلست المرأة سكنت السُّبْحة [7] .
وقالت له جاريته [يومًا] : لقد جعلتُ لك السُّمَّ في طعامك غير مرة، ولا يضرُّك. فقال:"ولمَ فعلت؟ قالت: أنا جارية شابَّة، ولا تُدنيني من فراشك. قال: فإنّي أقول إذا"
(1) كذا في (م) والكلام منها (وهو ما بين حاصرتين) والخبر في"حلية الأولياء"2/ 127، و"تاريخ دمشق"ص 498، و"صفة الصفوة"4/ 213، وفيها: فإذا دخلته فترة مَشَقَ ساقَه سوطًا أو سوطين.
(2) المصادر السابقة، وفيها أيضًا قوله: لو رأيت الجنةً عيانًا ما كان عندي مستزاد.
(3) تاريخ دمشق ص 507، وصفة الصفوة 4/ 213. قال ابن عساكر: كذا قال: الطير، والمحفوظ: الظبي. ثم أخرج الرواية التي فيها لفظة: الظبي، وأخرجها أيضًا أبو نُعيم في"حلية الأولياء"2/ 129، ونُسب الخبر في (م) إليه.
(4) حلية الأولياء 2/ 124، وتاريخ دمشق ص 496.
(5) تاريخ داريا ص 60، وتاريخ دمشق ص 499. والكلام بين حاصرتين من (م) .
(6) تاريخ دمشق ص 505.
(7) تاريخ دمشق ص 510.