وعلقمة هو الذي نافَرَ عامر بنَ الطُّفيل في الجاهلية.
وذكره ابن سعد في قبائل العرب الذين أسلموا ورجعوا إلى بلاد قومهم في الطبقة الرابعة من الصحابة [1] .
واستعمل عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - علقمة على بلاد حوران، فماتَ بها.
وأمُّ علقمة ليلى بنت أبي سفيان بن هلال بن النَّخَع.
ولعلقمة صحبة ورؤية، وليس له رواية.
[وكان للحطيئة بنت يقال لها: مُليكة، وكانت جميلة] .
وقال الشعبي [2] : اجتمع الحُطيئةُ وكعب الأحبار عند عمر - رضي الله عنه -، فأنشد الحُطيئة:
مَنْ يفعلِ الخيرَ لا يَعْدَمْ جَوازِيَهُ [3] ... لا يذهبُ العُرْفُ بين اللهِ والناسِ [4]
فقال كعب: هي واللهِ في التوراة كذلك: لا يذهبُ العُرْفُ بين الله وخلقه.
قال ابنُ الكلبي: أراد الحُطَيئةُ أن يمضيَ إلى اليمن ليمدح بعض ملوكها، فلما ركبَ راحلتَه قال يخاطب ابنتَه:
عُدِّي السنينَ إذا خرجتُ لرجعتي [5] ... ودعي الشهورَ فإنهنَّ قصارُ
فأجابته ابنته من الخِدْر:
أُذْكُرْ تشوُّقَنا [6] إليك وضعفَنا ... وارْحَمْ بناتِك إنَّهنَّ صغارُ
فنزل عن راحلته، وحطَّ رَحْلَه، وأمسك عن [ذكر] السفر.
نزل الحُطَيئة على رجل من العرب ومعه ابنتُه مُلَيكة، فسمع غناءً، فقال لصاحب البيت: ارْفَعْ غِناءك [عنَّا] فإنه رائد الفجور، وإلا رحلتُ من عندك، فما أُحبُّ أنْ تسمعَه ابنتي.
(1) طبقات ابن سعد 6/ 190.
(2) مختصر تاريخ دمشق 6/ 22. ووقع في (ب) : السلمي.
(3) في (خ) : جوائزه.
(4) ديوان الحطيئة ص 284. وانظر فيه ص 290.
(5) في (م) ومختصر تاريخ دمشق: لغُنيةٍ.
(6) في (م) و"مختصر تاريخ دمشق"6/ 22: تَحَنُّننا.