فهرس الكتاب

الصفحة 3343 من 10708

و [قال العتبي] ملك العراقيين خمس سنين؛ لم يُغلَق لأحد من رعيَّته باب، وكان يقول: من أغلق بابَه ليلًا أو نهارًا قتلتُه [1] .

ونبش أقوامٌ قبرًا فدفَنَهم وهم بالحياة [2] .

و [قال البلاذُري: ] قدم [زياد] البصرة وبها سبع مئة ماخور، فهدمها [3] .

وكانت بينه وبين أقوام أضغان، فاستوحشوا منه، فصَعِدَ المنبر وقال: قد كان بيني وبين أقوام منكم هَنات، وقد جعلتُها تحت قدمي، ألا وإنَّ القُدرة تُذهب الحفيظة، واللهِ لا هتَكْتُ سترًا، ولا كَشَفْتُ قِناعًا حتى يُبديَ في أحدٌ صفحتَه [4] .

وكان بينه وبين الحسن شنآن [5] ، فولَّاه سِجِسْتان.

و [قال المدائني: ] أسلم زياد في كُتَّاب بالطائف وهو ابن خمس سنين عند جُبير بن حيَّة الثقفي [وكنيته أبو فرتنا] فحفظ له ذلك، فقدمَ عليه، فولَّاه أصبهان [6] .

و [قال العتبي: ] كان [زياد] يقول: لا يستكملُ المروءةَ مَنْ يُحْوِجُ [7] أهلَه إلى غيره.

وقدم زياد على معاوية، فقال له: ما بلغَ من سياستك لرعيتك؟ فقال: أقمتُهم بعد جَنَف، وكففتُهم عما يُعرف [8] ، فأذْعَنَ المعانِدُ رغبةً، وخضعَ الأَصْيَدُ [9] الغَشوم رَهْبةً. قال: فبأيّ شيءٍ صيَّرتَهم إلى ذلك؟ قال: بالمُرهفات القَواضب [10] ، يُمضِيها العزم

(1) ينظر"أنساب الأشراف"4/ 221، وفيه: نادى مناديه: برئت الذمة من رجل أغلق بابه، ومن ذهب له شيء فأنا له ضامن. ففتح الناس أبوابهم لا يخافون سَرَقًا.

(2) بنحوه في"أنساب الأشراف"4/ 222.

(3) أنساب الأشراف 4/ 227. والماخور: بيت الريبة، ومجمع أهل الفسق والفساد. والكلام السالف بين حاصرتين من (م) .

(4) بنحوه في"أنساب الأشراف"4/ 220.

(5) المثبت من (م) ، ولم تجوَّد الكلمتان في (ب) و (خ) .

(6) أنساب الأشراف 4/ 219.

(7) في (خ) و (م) : يخرج، والمثبت من (ب) ، ففي"أنساب الأشراف"4/ 229: من احتاجَ.

(8) في"أنساب الأشراف"4/ 229: عما لا يعرف.

(9) الأصيد: هو الرافع رأسَه تكبُّرًا. ينظر"القاموس".

(10) المُرهفات، يعني السيوف المرقَّقَة؛ رهفَ السيفَ: رقَّقَه. والقواضب، أي: القواطع. ينظر"القاموس".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت