روى سَمُرة بن جُندب عن رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم:"الحسَبُ المالُ، والكَرَمُ التَّقَوى" [1] .
ومن حديثِ أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"كَرمُ المرءِ دينُه، ومروءتُه عقلُهُ، وحسبه خُلقه" [2] .
وقال وكيع: الحسَبُ المالُ، ألا ترَى من كان ذا مال عظَّمه الناس؟
وقال الجوهري: الحسَبُ ما يعدُّه الإنسان من مفاخِرِ آبائه، قال ويقال: حسبهُ دينُه ومالُه [3] .
قوله - عليه السلام:"كَرمُ الكِتابِ خَتمُه" [4] .
قد ذكرنا أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَمّا أرادَ أن يُكاتب الملوكَ قيل له: إنهم لا يقرؤونَ إلَّا كتابًا مختومًا، فاتخذَ الخاتم، وأما هذا اللفظ فيقال: إنه من كلام ابن عباس أخذه من قول الأوائل: كلُّ كتاب غير مختوم فهو أَقلَف، ومن لم يختم كتابه فقد استخفَّ بالمكتوب إليه، ومن ها هنا أخذ ابن المقفع فقال: الختم حتم.
قوله - عليه السلام:"مُداراةُ الناسِ صدقةٌ".
حدّثنا عبد العزيز بن محمود البزاز بإسناده إلى جابر بن عبد الله قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"مُداراةُ النَّاسِ صدقةٌ" [5] وقال الأزهري: المداراة: الاحتمال بحسن الخلق والعفو واللين والتفضل على المسيء بالإحسان، وأن يصل من قطعه ويعطي من حرمه، وقال الجوهري: المداراة هي المداجاة والملاينة [6] .
قوله - عليه السلام:"السَّماحُ رَباحٌ".
أخرجه ابن قتيبة في كتاب"غريب الحديث" [7] ، وقد قرأت الكتاب المذكور على
(1) أخرجه أحمد في"مسنده" (20102) .
(2) أخرجه أحمد في"مسنده" (8774) .
(3) "الصحاح": (حسب) .
(4) أخرجه القضاعي في"مسند الشهاب" (39) من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما -، وفيه السدّي الصغير والكلبي، اتُّهما بالوضع والكذب.
(5) أخرجه ابن حبان في"صحيحه" (471) .
(6) "الصحاح": (درا) و (دجا) .
(7) لم نقف عليه في غريب الحديث، وأخرجه القضاعي في"مسند الشهاب" (23) .