فهرس الكتاب

الصفحة 1643 من 10708

فلقيت صفوان بن أمية، فقلت: يا أبا وهب ما ترى ما نحن فيه؟ إنما نحن أَكَلَةُ رَأْسٍ، وقد ظهر محمد على العرب والعجم، فلو قَدِمْنا عليه واتبعناه فإن شرفَه شرفُنا. فقال: لو لم يَبْق من قريشٍ غيري ما تبعتُه أبدًا. فافترقنا وقلت: رجلٌ موتورٌ يطلب وِتْرَه، قُتِلَ أبوه وأخوه ببدر وعمُّه بأُحد، فلقيت عكرمة بن أبي جهل فقلت له مثلَ ما قلت لصَفْوانَ فردَّ علي كما ذكر صفوان، فقلت: فاطْوِ ما قلتُ لك، فلقيت عُثمانَ بنَ طَلْحَةَ فقلت له: إنما نحن بمنزلةِ ثَعْلَبٍ في جُحْرٍ لو صُبَّ عليه ماءٌ لخَرجَ، فقال: صدقت. واتَّعَدْنا بَطْنَ يَأْجَج فوافَينا، وأدْلَجْنا، فلقينا عمرو بن العاص بالهَدَّةِ فرافقنا إلى المدينة، فلقيني أخي فقال: أَسْرِعْ، فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في انتظاركم، فدخلنا عليه فأسلمنا.

وقال خليفة بن خياط: كان إسلام خالد بين الحديبية وخيبر [1] . وإسلام عمرو بن العاص سنة ست [2] . وهو وهم، والأصح أن إسلامهما كان في هذه السنة في صفر.

وفيها: كانت سرية غالب بن عبد الله الليثي إلى بني المُلَوِّح بالكُدَيْد [3] ، في ربيع الأول، وكان في بِضْعةَ عَشَرَ رجلًا، فأخذوا الحارث بن مالك بن البَرْصاء فقال لهم: خرجت لأُسلم فقال له غالب: إن كنت خرجتَ لهذا فما يضرُّك رباطُ يوم وليلة، فربطه وسلَّمه إلى رُوَيْجلٍ وقال له: إن نازعك وثاقه فاحتزَّ رأسَه، فلما قدم المدينة أسلم واستاق غالبٌ أموالَهم ونَعمَهم.

وفيها: كانت سرية غالب [4] أيضًا إلى [مُصابِ] أصحاب بشير بن سعد، فساق نعمهم وعاد إلى المدينة في ربيع الأول.

وفيها: كانت سرية كعب بن عمير الغِفاري [5] إلى ذات أطلاح بناحية الشام بعد

(1) "تاريخ خليفة"ص 86.

(2) "تاريخ خليفة"ص 79.

(3) انظر"السيرة"2/ 609 و"المغازي"2/ 750، و"الطبقات"2/ 116، و"تاريخ الطبري"3/ 27، و"المنتظم"3/ 314، و"البداية والنهاية"4/ 222.

(4) انظر"الطبقات"2/ 117، و"المنتظم"3/ 315، و"البداية والنهاية"4/ 221. وما بين معقوفين زيادة من المصادر.

(5) انظر"المغازي"2/ 752، و"الطبقات"2/ 119، و"تاريخ الطبري"3/ 29، و"دلائل النبوة"للبيهقي 4/ 357، و"المنتظم"3/ 316، وجاء عند الطبري: عمرو بن كعب بدل كعب بن عمير، وانظر"الإصابة"3/ 11 - 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت