بعده ألحقوا"لا إله إلا الله"سطر"محمد"سطر"رسول الله"سطر [1] .
وقال أنس: لما أراد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يكتب كتابًا إلى الروم قالوا: إنهم لا يقرؤون كتابًا إلا مختومًا، فاتخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خاتمًا من فضة، قال أنس: كأني أنظر إلى بياضه في يد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نقشه: محمد رسول الله [2] .
وعن أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إنَّي قدِ اتَّخذْتُ خاتمًا، ونَقَشتُ عليه محمدٌ رسُولُ اللهِ، فلا تَنقُشُوا عليه" [3] .
وعن أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تَسْتَضيئوا بنارِ المُشرِكينَ، ولا تَنْقُشُوا في خَواتِيمِكُم عَربيًّا" [4] .
أما الاستضاءةُ بنار المشركين فأخْذُ آرائهم، وأما النقش العربي فقال الحسن: لا تنقشوا عليه محمد رسول الله.
وعن الشعبي: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتب في هذه الكتب: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، قال: وكان يكتب في صدر الإسلام باسمك اللهمَّ كما كانت تكتب قريش حتى نزل قوله تعالى: {بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا} [هود: 41] ، فكتب بسم الله، حتى نزل قوله تعالى: {قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ} [الإسراء: 110] فكتب: بسم الله الرحمن، حتى نزل قوله تعالى: {إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [النمل: 30] فكتبها [5] .
وفي رواية: وبعث العلاء بن الحضرمي إلى المنذر بن ساوى صاحب البحرين [6] .
قال ابن سعد: وقد كتب لجماعة لم يضبط لهم تاريخ، وكتب لأساقفة نجران
(1) الخبر عند ابن سعد في"الطبقات"1/ 409: ما كان نقش خاتم نبي الله - صلى الله عليه وسلم - قال: صدق الله، ثم ألحق، بعده محمد رسول الله.
وأخرج أبو الشيخ في"أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم -"عن أنس قال: كان فص خاتم النبي - صلى الله عليه وسلم - حبشيًا وكان مكتوبًا عليه: لا إله إلا الله محمد رسول الله،"لا إله إلا الله"سطر، و"محمد"سطر و"رسول الله"سطر.
(2) أخرجه البخاري (2938) ، ومسلم (2092) (56) .
(3) أخرجه البخاري (5877) ، ومسلم (5092) .
(4) أخرجه أحمد في"مسنده" (11954) .
(5) "الطبقات الكبرى"1/ 227.
(6) انظر"السيرة"2/ 607.