ومن وَلد أمية الأكبر العاصُ بن أمية، كان سيدًا حكيمًا، قال له قومه: اهْجُ بني أسَد بن عبدِ العُزّى، فقال [1] : [مجزوء الكامل]
أنَّى أُعادي معشَرًا كانوا لنا حِصْنًا حَصينا
خُلقوا من الجَوزاء إذ خُلقوا ووالدُهم أَبونا
أبْلِغْ لديك بَني أُميةَ آية نُصحًا مُبينا [2]
أنَّا خُلِقنا مُصْلِحين وما خُلِقْنا مُفْسدينا
وولد أبو العِيص بنُ أُمَيَّة الأكبرِ أَسيدًا أبا عَتَّاب بن أَسيد، عامل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على مكة.
وأمَّا العاص بن أمية، فولد سعيد بن العاص، وكنيته أبو أُحَيْحَة.
وأمَّا أبو العاص بن أمية فولد عفَّانا أبا عثمان - رضي الله عنه -، والحكمَ أبا مروان.
عدنا إلى أولاد عبد شمس
فمنهم: أمية الأصغر، وعبد أمية، ونَوْفَل، وأمهم: عَبْلةُ بنت عُبيد بن جاذِل من بني تميم من البَراجِم [3] ، ويُدْعَون العَبَلات لأجل أمهم. وأولادُ أميةَ الأصغر بمكةَ، ومنهم الثُّريا التي شبُّبَ بها عُمر بن أبي ربيعةَ. وبنو عبد أُميَّةَ ونَوْفل بالشام.
ومنهم: حَبيبُ بنُ عبدِ شمس، فوَلَدُه ربيعةُ جد عامر بن كُرَيز بن ربيعة، وسَمُرة بن حبيب، وكان له أمَةٌ سوداء يقال لها: زَبيبة [4] . وأخوه لأمِّه أبو جُمعة الشاعر جد كُثيِّر بن عبد الرحمن بن أبي جُمْعَة [5] .
(1) الأبيات في"نسب قريش"ص 99، و"جمهرة نسب قريش"ص 431، و"أنساب الأشراف"4/ 6.
(2) الآية: الرسالة.
(3) البراجم: هم قوم من بني حنظلة بن مالك، قال لهم حارثة بن عامر بن عمرو بن حنظلة: أيتها القبائل التي ذهب عددها، تعالوا فلنجتمع فنكن كبراجم كفي هذه، ففعلوا فسموا بذلك.
(4) كذا جاءت العبارة في النسخ، وفي"المعارف"ص 73: وسمرة بن حبيب وكانت أمه سوداء تسمى زبيبة.
(5) كذا جاءت العبارة في النسخ، وفي"المعارف"ص 73: وأخوه لأمه أبو جمعة، جد كُثير بن عبد الرحمن بن أبي جمعة الشاعر. وانظر"الإصابة"4/ 37.