يَحلُبها مخافةَ أن يَسمعه أحدٌ وقتَ الحَلب، فيَطلب منه لبنًا [1] .
أَلَذُّ من الغَنيمة الباردة، وهي التي لا قتالَ فيها [2] .
أَلَذُّ من المُنى، قال الشاعر: [من الطويل]
مُنًى إن تكن حَقًّا تَكُنْ أحسنَ المُنى ... وإلا فقد عِشْنا بها زَمَنًا رَغْدًا [3]
وقال ابن المقفَّع: كَثرةُ الأماني تَطرد القناعة، وتُفسِدُ الحِسَّ، وتُخْلِق العقلَ [4] ، وأنشد: [من البسيط]
إن المُنى رأسُ أموالِ المفاليسِ [5]
وقال آخر: [من الكامل]
إن المُنَى طَرَفٌ من الوَسْواسِ [6]
وقد أخذ بعضُهم عليه، فقال: الغالب على الناس أن يعيشوا بالأماني، قال الشاعر: [من البسيط]
لولا التَّعَلُلُ بالآمال متُّ أسىً ... يَفنى الزَّمانُ وما تَفنى المَواعيدُ [7]
أَلْحَنُ من قَيْنَتَي يَزيد، هو يزيد بن عبد الملك، وهما حَبَّابة وسَلَّامة، وكانتا أَلْحَن من رُؤي من القِيان في الإسلام، ومعناه أفطن، قال الفَزاري: [من الخفيف]
وحديثٍ أَلَذُّه هو مما ... يَنْعَتُ النَّاعِتون يُوزَنُ وَزْنا
مَنطِقٌ رائعٌ وتَلْحَنُ أحيا ... نًا وخيرُ الحديث ما كان لَحْنا
يُريد أنها تَتكلّم بشيء وتُريد غيرَه [8] .
(1) الدرة 2/ 373، والعسكري 2/ 220، والميداني 2/ 251، والزمخشري 1/ 300.
(2) الدرة 2/ 375، والعسكري 2/ 221، والميداني 2/ 252، والزمخشري 1/ 321.
(3) الحيوان 5/ 191، وعيون الأخبار 1/ 261، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي 1413.
(4) المثل والشعر وقول ابن المقفع في الدرة 2/ 376، والعسكري 2/ 221، والميداني 2/ 253.
(5) صدره: إذا تمنيتُ بِتُّ الليلَ مُغتَبِطًا وهو في الحيوان 5/ 191، وعيون الأخبار 1/ 261، والميداني 2/ 253.
(6) مجمع الأمثال 2/ 253.
(7) البيت في معجم الأدباء 17/ 68 للمبارك بن المبارك المعروف بالوجيه.
(8) الدرة 2/ 379 - 380، والعسكري 2/ 224، والميداني 2/ 255، والزمخشري 1/ 314، والبيتان لمالك بن =