أَصحُّ من عَيْر أبي سَيّارة، هو رجل من بني عَدْوان، كان له حمارٌ أسود، أجاز النَّاس عليه في الجاهلية من عرفات إلى مِنى أربعين سنة [1] .
أصْدَقُ من قَطَاة؛ لأنَّ لها صوتًا واحدًا لا تُغيِّره، تقول: قطا قطا [2] .
أصفى من ماء المَفاصل، هذا مثل للعرب في رِقَّة الشيء وصفائه [3] .
أَظْلَمُ من حَيَّة، لأنَّها لا تتَّخِذُ بيتًا لنفسها، وإنَّما تدخل بيتًا لغيرها فتَسْكُنه، فيهرب صاحبه.
وكذا قولهم: أَظلمُ من أفعى، وأظلم من ذئب، لأنّه يتعدى بالطبع كالعقرب.
وكذا قولهم: أَظلَمُ من تِمساح، وأظلم من الجُلَنْدى، وهو من أجداد الحجّاج، بينهما سبعون جَدًّا، وهو المشار إليه بقوله تعالى: {وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا} [الكهف: 79] .
وأَظْلَمُ من شَيْبٍ، لأنَّه ربما هجم على صاحبه قبل أوانه [4] .
أَعَزُّ من بَيْضِ الأَنوق، وهو الرَّخَم يَخزِنُ بَيضَه في رؤوس الجبال ويُحمَّق، قال الكُميت: [من الوافر]
وذاتُ اسمَيْن والألوانُ شَتّى ... تُحَمَّقْ وهي كَيِّسَةُ الحَويلِ [5]
ذات اسمَيْن: لأنها تُسمّى الأَنُوق والرَّخَمَة.
وأَعَزُّ من الغُراب الأعْصَم، وهو الذي إحدى رجليه بيضاء، وهو نادر، والذي في جناحه ريشة بيضاء.
و: الأَبْلَقُ العَقُوق: لكل شيء يَعُزُّ وُجودُه، وهو مَثَلٌ لما لا يكون.
وأَعَزُّ من الكبريت الأحمر، فإنَّه لا يُوجد أيضًا.
(1) الدرة 1/ 271، والعسكري 1/ 588، والميداني 1/ 410، والزمخشري 1/ 205.
(2) الدرة 1/ 265، والعسكري 1/ 584، والميداني 1/ 412، والزمخشري 1/ 206.
(3) الدرة 1/ 226، والعسكري 1/ 584، والميداني 1/ 412، والزمخشري 1/ 210.
(4) الدرة 1/ 293 - 295، والعسكري 2/ 29 - 31، والميداني 1/ 445 - 447، والزمخشري 1/ 231 - 234.
(5) ديوانه 354، والدرة 1/ 154، والميداني 1/ 226، والزمخشري 1/ 82.