الحارث الأعرج بن الحارث الأكبر، وفي الطالبيين: حسن بن حسن بن حسن، وفي المحدّثين: هاشم بن هاشم بن هاشم بن عُتبة بن أبي وقاص، وعبد الرحمن بن عبد الرحمن بن عبد الرحمن ابن المُجَبَّر، وعلى هذا الباقي كثرةٌ في المتأخرين.
والثاني: فيروز بن يَزدجِرد بن بهرام بن سابور، وقُحِط الناس في زمانه سبع سنين، ثم استسقى فسُقوا، وجاء الله بالخصب، وكان مُلك فيروز ستًا وعشرين سنة.
والثالث: إنما ملك بعد بهرام بن بهرام ولدُه يزدجرد، وكان محمود السيرة، فأقام ثماني عشرة سنة.
ثم ملك بعد يزدجرد ابنُه هرمز، وكان له أخ يُقال له: فيروز بن يزدجرد، وهو الذي ذكرناه آنفًا، فنازع أخاه هُرمز على الملك، فلم يقدر عليه، فهرب فيروز إلى ملك الهياطلة، واستجار به فأجاره، وبعث معه جيشًا، فحارب أخاه هرمز، فلم يكن لهرمز بفيروز طاقة فضعف، واستولى عليه فيروز فقتله، وكان مُلك هرمز سبع عشرة سنة.
وكلّ مَن تقدم هرمز من الملوك مات على فراشه إلا هو، فإن أخاه فيروز قتله.
ثم أقام فيروز بعده مدة يسيرة وهلك، وملك بعده ولده بلاش بن فيروز، فأقام أربع سنين ثم هلك.
ثم ملك بعده أخوه قُباذ بن فيروز، وهو الذي بنى حلوان. ولما مضت لقباذ عشر سنين اجتمعت الفرس على خلعه، وسببه أنه تابع رجلًا يقال له: مَزْدَك، أحدث مقالاتٍ لا يعرفها الفرس من إباحة الأموال والفروج، وكان لا يأكل اللحم ولا يسفك الدم وغير ذلك، فأخذوا قباذ فحبسوه، وأقاموا أخاه جاماست بن فيروز فأقام ستَّ سنين.
ثم إن أخت قباذ احتالت حتى دخلت إلى الحبس، ولفت أخاها في بساط وأخرجته على قفا حمال، ولم يعلم السجان، فمضى قباذ إلى ملك الهياطلة واستجار به، فأنجده على أخيه جاماست، فجاء فقتل جاماست وأخذ الملك.
ثم ملك أَنُوشِرْوان بن قباذ المسمى بالملك العادل، واختلفوا في أبيه قباذ بن