فهرس الكتاب

الصفحة 956 من 1408

وسلم ولم يسقطها إلى أن مات وكل هذه الوجوه من جوز منها شيئا فهو كافر مشرك بإجماع الأمة كلها بلا خلاف وبالله تعالى التوفيق فهذا الوجه قد بطل ولله الحمد وأما أن يكون أمر باتباعهم في اقتدائهم بسنته صلى الله عليه وسلم فهكذا نقول ليس يحتمل هذا الحديث وجها غير هذا أصلا وقال بعضهم إنما نتبعهم فيما لا سنة فيه قال أبو محمد وإذ لم

يبق إلا هذا فقد سقط شغبهم وليس في العالم شيء إلا وفيه سنة منصوصة وقد بينا هذا في باب إبطال القياس من كتابنا هذا وبالله تعالى التوفيق

واحتجوا بما أخبرناه عبد الله بن ربيع قال نا محمد بن معاوية نا أحمد بن شعيب أنا محمد بن بشار نا أبو عمر نا سفيان هو الثوري عن الشيباني هو أبو إسحاق عن الشعبي عن شريح أنه كتب إلى عمر يسأله فكتب إليه أن اقض بما في كتاب الله فإن لم يكن في كتاب الله فبسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن لم يكن في كتاب الله ولا في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فاقض بما قضى به الصالحون فإن لم يكن في كتاب الله ولا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يقض فيه الصالحون فإن شئت فتقدم وإن شئت فتأخر ولا أرى التأخر إلا خيرا لك والسلام عليكم قال أبو محمد وهذا عليهم لا لهم لأن عمر لم يقل بما قضى به بعض الصالحين وإنما قال ما قضى به الصالحون فهذا هو إجماع جميع الصالحين وفي هذا الحديث إباحة عمر ترك الحكم بالقياس واختياره لذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت