فهرس الكتاب

الصفحة 948 من 1408

النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمرنا ربنا باتباعه بلا دليل يصحح قوله لكن فلانا قاله فقط فهذا هو الذي يبطل ولكن من لا يتقي الله عز وجل ممن قد بهره الحق وعجز عن نصره الباطل وأراد استدامة سوقه ولا يبالي إلى ما أداه ذلك أوقع على اعتقاد الحق الذي قد ثبت برهانه اسم

التقليد فسمى الانقياد لخبر الواحد تقليدا وسمى الإجماع تقليدا وسمى اتباع النبي صلى الله عليه وسلم فيما أمر باتباعه من ملة إبراهيم عليه السلام تقليدا

فإن أرادوا منا تصحيح هذه المعاني فهي صحاح لقيام النص بوجوبها وإن أرادوا أن يتطرقوا بذلك إلى تقليد مالك والشافعي وأبي حنيفة فذلك حرام وباطل وليس في اتباع ملة إبراهيم ما يوجب اتباع مالك وأبي حنيفة والشافعي لأنهم غير إبراهيم المأمور باتباعه ولم نؤمر قط باتباع هؤلاء المذكورين وإنما هذا بمنزلة من سمى الخنزير كبشا وسمى الكبش خنزيرا فليس ذلك مما يحل الخنزير ويحرم الكبش وكذلك إنما نحرم اتباع من دون النبي صلى الله عليه وسلم بغير دليل ونوجب اتباع ما قام الدليل على وجوب اتباعه ولا نلتفت إلى من مزج الأسماء فسمى الحق تقليدا وسمى الباطل اتباعا وقد بينا قبل وبعد أن الآفة العظيمة إنما دخلت على الناس وتمكن بهم أهل الشر والفسق والتخليط والسفسطة ولبسوا عليهم دينهم فمن قبل اشتراك الأسماء واشتباكها على المعاني الواقعة تحتها ولذلك دعونا في كتبنا إلى تمييز المعاني وتخصيصها بالأسماء المخلفة فإن وجدنا في اللغة اسما مشتركا حققنا المعاني التي تقع تحته وميزنا كل معنى منها بحدوده التي هي صفاته التي لا يشاركه فيها سائر المعاني حتى يلوح البيان فيهلك من هلك عن بينة ويحيا من حي عن بينة والله تعالى يلبس على من على الناس وبالله تعالى التوفيق واحتجوا بما حدثنا محمد بن سعيد بن نبات ثنا أحمد بن عون الله ثنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت