فهرس الكتاب

الصفحة 947 من 1408

واحتجوا أيضا بالأعمى يدل على القبلة وبالراكب في السفينة يدله الملاحون على القبلة وعلى الوقت قال أبو محمد وهذا لا حجة لهم فيه لأنه من باب قبول الخبر لا من باب قبول الفتيا في الدين بلا دليل ولا من باب تحريم أمر كان مباحا أو إيجاب فرض لم يكن واجبا أو إسقاط فرض قد وجب وهذا الذي ذكروا ليس تقليدا وإنما هو إخبار والناس مجمعون على قبول خبر الواحد في أشياء كثيرة منها الهدية وحال إدخال الزوج على الزوجة وقبول قول المرأة الذمية والمسلمة إنها طاهر فيستباح وطؤها بعد تحريمه بالحيض وغير ذلك فقبول الأعمى لخبر المخبر له عن الوقت والقبلة إذ وقع به تصديقه أمر قد قام الدليل على صحته بل أكثر هذه الأمور توجب العلم الضروري بالجبلة وبطل أن يكون ما ذكروا تقليدا واحتج بعضهم بقول الله تعالى {ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة إبراهيم حنيفا وتخذ لله إبراهيم خليلا} قال أبو محمد وهذا من القحة ما هو لأن الشيء الذي يأمر به الله ليس تقليدا ولكنه برهان ضروري والتقليد إنما هو اتباع من لم يأمرنا عز وجل باتباعه وإنما التقليد الذي نخالفهم فيه أخذ قول رجل ممن دون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت