فهرس الكتاب

الصفحة 765 من 1408

وجه العمل فيما عليه بقدر علمه ولم ننكر هذا إنما أنكرنا أن يكون الشيء حقا باطلا من وجه واحد في وقت واحد وقالوا إن كان مخالفكم مخطئا ففسقوه كما يفسق الخوارج قال أبو محمد فالجواب وبالله تعالى التوفيق إننا لا نفسق الخوارج ولا غيرهم ولكننا نقول من قامت عليه الحجة بحديث لا معارض له أو آية لا معارض لها أو برهان ضروري فتمادى على قوله المخالف للحق أو تناقض فاحتج في مكان مما لا يصح مثله في غير ذلك المكان وبنى عليه ذلك فتمادى على قوله الفاسد في فتيا في شيء من الفقه أو في اعتقاد فهو فاسق وكل ذلك سواء وهذا ابن عباس يقول بتخليد القائل فمن فسق القائلين بإنفاذ الوعيد فليبدأ بتفسيق ابن عباس ومن فسق ابن عباس فهو والله الفاسق حقا وابن عباس البر ابن البر الفاضل ابن الفاضل رضي الله عنهما واحتجوا بما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أصحابي كالنجوم

قال أبو محمد وقد تقدم إبطالنا لهذا الحديث وبينا أنه كذب في باب ذم الاختلاف من كتابنا هذا فأغنى عن ترداده واحتجوا باختلاف الصحابة وأنهم لم ينقض بعضهم أحكام بعض ولا منعوا مخالفهم من الحكم بخلافهم قال أبو محمد وهذا لا حجة لهم فيه لأنهم قد أنكر بعضهم على بعض الاختلاف في الفتيا كإنكارهم غير ذلك وقد قال ابن عباس من شاء باهلته عند

الحجر الأسود في العول في الفرائض وفي تخليد القاتل وقال أما تخافون أن يخسف الله بكم الأرض أقول لكم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقولون قال أبو بكر وعمر وقال ابن عباس أأنتم أعلم أم الله تعالى يقول {لذين آمنوا يقاتلون في سبيل لله ولذين كفروا يقاتلون في سبيل لطاغوت فقاتلوا أولياء لشيطان إن كيد لشيطان كان ضعيفا} فقلتم أنتم لها نصف ما ترك وإن كان له ولد وهذا ابن عمر يقول إذ أمر بالمتعة في الحج فقيل له أبوك نهى عنها فقال أيهما أولى أن يتبع كلام الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت