فهرس الكتاب

الصفحة 713 من 1408

ويقولون ما لا يفعلون كان فعلهم ذلك نفاقا وكانوا بذلك منافقين ومما يصح هذا أن المرتد عن الإسلام إلى الكفر حكمه القتل وهؤلاء المذكورون من المخاصم الفاجر والواعد المخلف والمعاهد الغادر والمؤتمن الخائن والكذاب في حديثه لا قتل عليهم لأنه لا نص في قتلهم ولا قال به أحد فضلا عن أن يكون

فيه إجماع فصح ما قلناه والحمد لله رب العالمين ثم نظرنا فيما احتجوا به من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لكل غادر لواء يوم القيامة فهو داخل في هذا الخبر المتقدم وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم عن الله تعالى أنه خصم من أعطى به تعالى ثم غدر وإنما ذلك كله فيمن عاهد على حق واجب عهدا أمر الله تعالى به نصا في القرآن أو على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم ثم غدر فهذا عظيم جدا وكذلك من وعد بأداء دين واجب عليه وأداء أمانة قبله ثم أخلف فهي معصية نعوذ بالله تعالى منها وليس كذلك من عاهد أو وعد على معصية أو بمعصية كمن عاهد آخر على الزنى أو على هذم الكعبة أو على قتل مسلم أو على ترك الصلاة أو على ما ذكرنا قبل من إيجاب ما لم يجب أو اسقاط ما يجب أو تحريم ما أحل الله

تعالى أو إحلال ما حرم الله تعالى أو وعد بشيء من ذلك فهذا كله هو الحرام المفسوخ المردود وبالله تعالى التوفيق وهكذا القول فيما احتجوا به من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج فإنما هذا بلا شك في الشروط التي أمر الله تعالى أن يستحل بها الفروج من الصداق المباح ملكه الواجب إعطاؤه والنفقة والكسوة والإسكان والمعاشرة بالمعروف وتدك المضارة أو التسريح بإحسان لا بما نهى الله تعالى عن أن يستحل به الفروج من الشروط المفسدة من تحليل حرام أو تحريم حلال أو إسقاط واجب أو إيجاب ساقط حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد ثنا إبراهيم بن أحمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت