فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 1408

إن كان منصوصا على جملة معناه فهو حق وإن كان غير منصوص على جملة معناه فهو باطل لا يحل القول به والحكم هو إمضاء قضية في شيء ما وهو في الدين تحريم أو إيجاب أو إباحة مطلقة أو بكراهة أو باختيار والإيمان أصله في اللغة التصديق باللسان والقلب معا لا بأحدهما دون الثاني وهو في الدين التصديق بالقلب بكل ما أمر الله تعالى به على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم والنطق بذلك باللسان ولا بد من استعمال الجوارح في جميع الطاعات واجبها وندبها واجتناب محرمها ومكروهها برهان ذلك أن جميع أهل الإيمان مكذوب بأشياء منها أن يكون لله تعالى ولد وأن يكون مسيلمة نبيا وغير ذلك كثير ومصدقون بأشياء كثيرة وقد أطلق الله تعالى وأطلق جميعهم بعضهم على بعض اسم الإيمان مطلقا دون إضافة ولا خلاف بين أحد من الأمة في أنه لا يجوز أن يطلق اسم التكذيب عليهم إلا بإضافة والكفار مؤمنون بأشياء كثيرة ولا خلاف بين أحد من الأمة في أنه لا يجوز أن يطلق عليهم اسم الإيمان مطلقا إلا بالإضافة فصح أن اسم الإيمان منقول عن موضوعه في اللغة إلى ما ذكرناه والكفر أصله في اللغة التغطية قال عز وجل {علموا أنما لحياة لدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في لأموال ولأولاد كمثل غيث أعجب لكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما وفي لآخرة عذاب شديد ومغفرة من لله ورضوان وما لحياة لدنيآ إلا متاع لغرور} قال لبيد بن أبي ربيعة ألقت ذكاء يمينها في كافر يريد الليل لأنه يغطي على كل شيء وهو في الدين صفة من جحد شيئا مما افترض الله تعالى الإيمان به بعد قيام الحجة عليه ببلوغ الحق إليه بقلبه دون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت