فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 1408

المشار إليه أو تنبيه عليه والمجاز هو في اللغة ما سلك عليه من مكان إلى مكان وهو الطريق الموصل بين الأماكن ثم استعمل فيما نقل عن موضعه في اللغة إلى معنى آخر ولا يعلم ذلك إلا من دليل من اتفاق أو مشاهدة وهو في الدين كل ما نقله الله تعالى أو رسوله صلى الله عليه وسلم عن موضعه في اللغة إلى مسمى آخر ومعنى ثان ولا يقبل من أحد في شيء من النصوص أنه مجاز إلا ببرهان يأتي به من نص آخر أو جماع متيقن أو ضرورة حس وهو حينئذ حقيقيا لأن التسمية لله عز وجل فإذا سمى تعالى شيئا ما باسم ما فهو اسم ذلك الشيء على الحقيقة في ذلك المكان وليس ذلك في الدين لغير الله تعالى قال عز وجل {إن هي إلا أسمآء سميتموهآ أنتم وآبآؤكم مآ أنزل لله بها من سلطان إن يتبعون إلا لظن وما تهوى لأنفس ولقد جآءهم من ربهم لهدى} والتشبيه هو أن يشبه شيء بشيء في بعض صفاته وهذا لا يوجب في الدين حكما أصلا وهو أصل القياس وهو باطل لأن كل ما في العالم فمشبه بعضه لبعض ولا بد من وجه أو من وجوه ومخالف أيضا بعضه لبعض ولا بد من وجه أو من وجوه وهو أيضا التمثيل والمتشابه لا يوجد في شيء من الشرائع إلا بالإضافة إلى من جهل دون من علم وهو في القرآن وهو الذي نهينا عن اتباع تأويله وعن طلبه وأمرنا بالإيمان به جملة وليس هو في القرآن إلا للأقسام التي في السورة كقوله تعالى {ولضحى * ولليل إذا سجى} والحروف المقطعة التي في أوائل السور وكل ما عدا هذا من القرآن فهو محكم

والمفصل هو ما بينت أقسامه وهو في أصل اللغة ما فرق بعضه عن بعض تقول فصلت الثوب واللحم وغير ذلك والاستنباط إخراج الشيء المعيب من شيء آخر كان فيه وهو في الدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت