فهرس الكتاب

الصفحة 467 من 1408

قال علي وهذا هذيان لبعض أهل اللغة وفي كل قوم جنون فلو أن عاكسا عكس عليهم فقال ما اشتق الاجتنان الذي هو الاستتار إلا من الجن بماذا كانوا ينفصلون وأيضا فيقال لهم حتى لو صح قولكم إن الجن اشتقوا من الاجتنان فمن أي شيء اشتق الاجتنان فإن جروا هكذا إلى غير غاية وهذا يوجب أشياء موجودات لا أوائل لها ولا نهاية لعددها وهذا محال ممتنع وموافقة أهل الكفر وإن قالوا ليس للفظ الذي اشتق منه اشتقاق قيل لهم فما الذي جعل تلك اللفظة بأن تكون مبتدأة أولى من هذه الثانية وقد سقط في هذا كبار النحويين منهم أبو جعفر النحاس فإنه ألف كتابا في اشتقاق أسماء الله عز وجل تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا وهذا يلزمهم القول بحدوث أسماء الله عز وجل لأن كل شيء مشتق فهو مأخوذ مما اشتق منه وكل مأخوذ فقد كان قبل أن يوجد غير مأخوذ فقد كانت

الأسماء على أصلهم غير موجودة

والكلام ههنا يطول ويتشعب ويخرجنا عن غرض كتابنا وأسماء الله عز وجل إنما هي أسماء أعلام كقولك زيد وعمرو والمراد بها الله تعالى الذي لم يزل وحده لا شريك له ولا يزال خالق كل شيء لا إله إلا هو رب العرش العظيم وأما الأصوات المسموعة المعبر بها فمخلوقة لم تكن ثم كانت ومنهم أبو القاسم عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي فإنه قال في نوادره العشقة نبت يخضر ثم يصفر ثم يهيج ومنه سمي العاشق عاشقا أو ما علم هذا الرجل أن كل نبت في الأرض فهذه صفته فهلا يسمى العاشق باقلا مشتقا من البقل الذي يخضر ثم يصفر ثم يهيج فإن ركب هذا الطريق اتسع له جدا وأخرجه ذلك إلى بعض خرق من أدركناه من أهل الجنون وأدخله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت