فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 1408

الوصية ثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم إن أنتم ضربتم في لأرض فأصابتكم مصيبة لموت تحبسونهما من بعد لصلاة فيقسمان بلله إن رتبتم لا نشتري به ثمنا ولو كان ذا قربى ولا نكتم شهادة لله إنآ إذا لمن لآثمين ليس على ظاهره إنما أراد من غير قبيلتكم قال علي ويسأل هؤلاء القوم أركبت الألفاظ على معان عبر بها عنها دون غيرها أم لا فإن قالوا لا سقط الكلام معهم ولزمنا ألا نفهم عنهم شيئا إذ لا يدل كلامهم على معنى ولا تعبر ألفاظهم عن حقيقة وإن قالوا نعم تركوا مذهبهم الفاسد وكل ما أدخلنا على من قال بالوقف في الأوامر فهو داخل على هؤلاء ويدخل على هؤلاء زيادة إبطال جميع الكلام أوله عن آخره وكذلك يدخل عليهم أيضا ما يدخل على القائلين بالوقف في العموم وسنذكره في بابه إن شاء الله تعالى ولا قوة إلا بالله فإن قالوا بأي شيء تعرفون ما صرف من الكلام عن ظاهره قيل لهم وبالله تعالى التوفيق نعرف ذلك بظاهر آخر مخبر بذلك أو بإجماع متيقن منقول عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى أنه مصروف عن ظاهره فقط وسنبين ذلك في آخر باب الكلام في العموم والخصوص إن شاء الله عز وجل وبالله تعالى التوفيق وقد أكذب الله تعالى هذه

الفرقة الضالة بقوله عز وجل ذاما لقوم يحرفون الكلم عن مواضعه {وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم لطور خذوا مآ آتيناكم بقوة وسمعوا قالوا سمعنا وعصينا وأشربوا في قلوبهم لعجل بكفرهم قل بئسما يأمركم به إيمانكم إن كنتم مؤمنين} لا بيان أجلى من هذه الآية في أنه لا يحل صرف كلمة عن موضعها في اللغة ولا تحريفها عن موضعها في اللسان وأن من فعل ذلك فاسق مذموم عاص بعد أن يسمع ما قاله تعالى قال عز وجل {كذلك نقص عليك من أنبآء ما قد سبق وقد آتيناك من لدنا ذكرا * من أعرض عنه فإنه يحمل يوم لقيامة وزرا} فصح أن الوحي كله من

يترك ظاهره فقد أعرض عنه وأقبل على تأويل ليس عليه دليل وقال تعالى {أفتطمعون أن يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام لله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون} وكل من صرف لفظا عن مفهومه في اللغة فقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت