فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 1408

فيكاد الكلام يكون معهم عناء لولا كثرة من اغتر بهم من الضعفاء وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ أنذر باتخاذ الناس رؤساء جهالا فيضلون ويضلون وأما قول بكر إن الخوارج إنما ضلت باتباعها الظاهر فقد كذب وأفك وافترى وأثم ما ضلت إلا بمثل ما ضل هو به من تعلقهم بآيات ما وتركوا غيرها وتركوا بيان الذي أمره الله عز وجل أن يبين للناس ما نزل إليهم كما تركه بكر أيضا وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو أنهم جمعوا آي القرآن كلها وكلام النبي صلى الله عليه وسلم وجعلوه كله لازما وحكما واحدا ومتبعا كله لاهتدوا على أن الخوارج أعذر منه وأقل ضلالا لأنهم لم يلتزموا قبول خبر الواحد وأما هو فالتزم وجوبه ثم أقدم على استحلال عصيانه والقول الصحيح ههنا هو أن الروافض إنما ضلت بتركها الظاهر واتباعها ما اتبع بكر ونظراؤه من التقليد والقول بالهوى بغير علم ولا هدى من الله عز وجل ولا سلطان ولا برهان فقال الروافض {وإذ قال موسى لقومه إن لله يأمركم أن تذبحوا بقرة قالوا أتتخذنا هزوا قال أعوذ بلله أن أكون من لجاهلين} قالوا ليس هذا على ظاهره ولم يرد الله تعالى بقرة قط إنما هي عائشة رضي الله تعالى عنها ولعن من عقها وقالوا الجبت والطاغوت ليسا على ظاهرهما إنما هما أبو بكر وعمر رضوان الله عليهما ولعن من سبهما وقالوا {يوم تمور لسمآء مورا * وتسير لجبال سيرا} ليس هذا على ظاهره إنما السماء محمد والجبال أصحابه وقالوا {وأوحى ربك إلى لنحل أن تخذي من لجبال بيوتا ومن لشجر ومما يعرشون}

ليس هذا على ظاهره إنما النحل بنو هاشم والذي يخرج من بطونها هو العلم وسلك بكر ونظراؤه طريقهم فقالوا {وثيابك فطهر} ليس الثياب

على ظاهر الكلام إنما هو القلب وقالوا البيعان بالخيار ما لم يفترقا ليس على ظاهره من تفرق الأبدان إنما معناه ما لم يتفقا على الثمن وقالوا {يستفتونك قل لله يفتيكم في لكلالة إن مرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثهآ إن لم يكن لهآ ولد فإن كانتا ثنتين فلهما لثلثان مما ترك وإن كانوا إخوة رجالا ونسآء فللذكر مثل حظ لأنثيين يبين لله لكم أن تضلوا ولله بكل شيء عليم} ليس على ظاهره إنما هو ابن ذكر وأما الأنثى فلا وقالوا يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت