فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 1408

قبلها وقالوا لم يرد هنا هنا وصلاها آخرون بعد العتمة فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فلم يعنف واحدة من الطائفتين قال علي هذا حجة لهم فيه أيضا ولو شغب بهذا الحديث من يرى الحق في القولين المختلفين لكان أدخل في الشغب مع أنه لا حجة لهم فيه أيضا فأما احتجاج من حمل الأوامر على غير الوجوب فلا حجة لهم فيه لأنه قد كان تقدم من رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر في وقت العصر أنه مذ يزيد ظل الشيء على مثله إلى أن تصفر الشمس وأن مؤخرها إلى الصفرة بغير عذر يفعل فعل المنافقين فاقترن على الصحابة في ذلك

اليوم أمران واردان واجب أن يغلب أحدهما على الآخر ضرورة فأخذت إحدى الطائفتين بالأمر المتقدم وأخذت الطائفة الأخرى بالأمر المتأخر إلا أن كل واحدة من الطائفتين حملت الأمر الذي أخذت به على الفرض والوجوب وغلبته على الأمر الثاني وقد ذكرنا هذا النوع من الأحاديث فيما خلا وبينا كيفية العمل في ذلك

ولو أننا حاضرون يوم بني قريظة لما صلينا العصر إلا فيها ولو بعد نصف الليل على ما قد بينا في رتبة العمل في جميع الأحاديث التي ظاهرها الاختلاف وهي في الحقيقة متفقة من الأخذ بالزائد ومن استثناء الأقل معاني من الأكثر معاني وقد جمع هذان الحديثان كلا الوجهين معا فأمره عليه السلام في ذلك اليوم بألا يصلى صلاة العصر إلا في بني قريظة أمر خاص في صلاة واحدة من يوم واحد في الدهر فقط فكان ذلك مستثنى من عموم أمره بأن يصلى كل عصر من كل يوم في الأبد يخرج وقت الظهر إلى أن تصفر الشمس وأما ما لم تغب للمضطر حاشى يوم عرفة وأيضا فإن أمره عليه السلام بألا يصلى العصر من ذلك اليوم إلا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت