فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 1408

البرهان ولا سبيل إليه فإن لم يجدوا فيه حدا صار مدة العمر فبطل العمل بشيء من الأوامر وهذا يؤدي إلى إبطال الشريعة وقد احتج بعض من يقول بقولنا ممن سلف فقال لو كان الأمر لا يعلم بلفظه أنه على الوجوب لكان لا يخلو من أن يعلم المراد فيه إما بأمر آخر أو بشيء يستخرج من الأمر وكلا الأمرين فلا بد من الرجوع فيه إلى أمر فالكلام في الأمر الثاني كالكلام في الأمر

الأول وهذا لا إلى غاية فعلى هذا لا يثبت وجوب أمر أبدا وقالوا أيضا محتجين عن أهل الوقف المعصية في اللغة هي مخالفة الأمر

والطاعة هو تنفيذ الأمر وقال الله تعالى {ومن يعص لله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين} وقال تعالى {ومآ أرسلنا من رسول ألا ليطاع بإذن لله ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جآءوك فستغفروا لله وستغفر لهم لرسول لوجدوا لله توابا رحيما} فثبت الوجوب في الأوامر ضرورة بحكم الله تعالى فالنار على من تركها قال علي ويقال لمن قال بالوقف ماذا تصنع إن وجدت أوامر واردة من الله تعالى ومن رسوله صلى الله عليه وسلم خالية من قرينة بالجملة ولا دليل هناك يدل على أنها فرض ولا على أنها ندب فلا بد من أحد ثلاثة أوجه إما أن يقف أبدا وفي هذا ترك استعمال أوامر الله تعالى وأوامر رسوله صلى الله عليه وسلم وهذا هو نفسه ترك الديانة أو يحمل ذلك على الندب فيجمع وجهين أحدهما القول بلا دليل والثاني استجازة مخالفة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم بلا برهان أو يحمل ذلك على الفرض وهذا قولنا وفي ذلك ترك لمذهبه وأخذ بالأوامر فرضا بنفس لفظها دون قرينة وبالله تعالى التوفيق قال علي فإن تعلقوا بما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال يوم بني قريظة لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة فصلى قوم العصر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت