فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 1408

ولقيناه سنة اثنتين وأربعين ومائة بعد موت موسى بن عقبة بسنة ولم يزل الموطأ يروى عن مالك منذ ألفه طائفة بعد طائفة وأمة بعد أمة وآخر من رواه عنه من الثقات أبو المصعب الزهري لصغر سنه وعاش بعد موت مالك ثلاثا وستين سنة وموطؤه أكمل الموطآت لأنه فيه

خمسمائة حديث وتسعين حديثا بالمكرر أما بإسقاط التكرار فخمسمائة حديث وتسعة وخمسون حديثا وكان سماع ابن وهب للموطأ من مالك قبل سماع أبي المصعب بدهر وكذلك سماع ابن القاسم ومعن بن عيسى وليس في موطأ ابن القاسم إلا خمسمائة حديث وثلاثة أحاديث وفي موطأ ابن وهب كما في موطأ أبي المصعب ولا مزيد فبان كذب هذا القائل والحمد لله رب العالمين قال علي ولئن كان جميع حديث النبي صلى الله عليه وسلم مذموما فإن مالكا لمن أول من فعل ذلك فإن أول من ألف في جمع الحديث فحماد بن سلمة ومعمر ثم مالك ثم تلاهم الناس وأما نحن فإننا نحمد ذلك من فعلهم ونقول إن لهم ولمن فعل فعلهم في ذلك أعظم الأجر لعظيم ما قيدوا من السنن وكثيرا ما بينوا من الحق وما رفعوا من الإشكال في الدين وما فرجوا بما كتبوا من حكم الاختلاف فمن أعظم أجرا منهم جعلنا الله بمنه ممن تبعهم في ذلك بإحسان آمين وأما رد عمر رضي الله عنه لحديث فاطمة بنت قيس فقد خالفته فاطمة وهي من المبايعات المهاجرات للصواحب فهو تنازع من أولي الأمر ليس قول أولى من قولها ولا قولها أولى من قوله إلا بنص والنص موافق لقول فاطمة وعمر مجتهد مخطىء في رد ذلك مأجور مرة ولا تعلق للمالكيين بهذا الخبر لأنهم خالفوا رواية فاطمة وخالفوا قول عمر فلم يتعلقوا بأحدهما وأما ما ذكروا من نهي عمر رضي الله عنه في الإكثار من الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فحدثنا محمد بن سعيد ثنا أحمد بن عون الله ثنا قاسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت