فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 1408

نعوذ بالله من كل ذلك بل الخير كله التفقه في الآثار والقرآن وضبط ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد حض النبي صلى الله عليه وسلم على أن يبلغ عنه وهذا التفقه والنذرة التي أمر الله تعالى بها وليت شعري إذا كان الإكثار من الحديث شرا فأين الخير أفي التقليد الذي لا يلزمه إلا جاهل أو فاسق أم في التحكم في دين الله عز وجل بالآراء الفاسدة التي قد حذر الله تعالى منها وزجر النبي صلى الله عليه وسلم عنها وفخر بعضهم بأن مالكا كان يسقط من موطئه كل سنة وإنه لم يحدث بكثير مما كان عنده قال علي هذا فخر من يريد أن يمدح فيذم ويريد أن يبني فيهدم ولا يخلو ما حدث به مالك وما لم يحدث به من أن يكون حدث بالصحيح عنده وترك ما لم يصح فقد أحسن وكذا كل من حدث أيضا بما يصح عنده ممن ليس مالك بأعلم منه ولا أروع كسفيان وشعبة والأوزاعي وأيوب وغيرهم وأن يكون حدث بالسقيم وكتم الصحيح وقد نزهه الله تعالى عن ذلك لأن هذه صفة أفسق الفاسقين أو يكون حدث بسقيم وصحيح وكتم صحيحا وسقيما فمن فعل ذلك فهو آثم وملعون لكتمانه علما صحيحا عنده فبطل ما أرادوا يمدحوه به وعاد ذما عظيما لو صح عليه ذلك وأعوذ بالله من ذلك وبرهان آخر يوضح كذب من قال هذا وهو أن الموطأ ألفه مالك رضي الله عنه بعد موت يحيى بن سعيد الأنصاري بلا شك ومات يحيى بن سعيد في سنة ثلاث وأربعين ومائة ولسنا نقول هذا

بظننا بل يقينا فهكذا روينا بإسناد متصل إلى يحيى بن سعيد القطان أنه قال لقينا مالكا قبل أن يصنف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت