فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 1408

من ذكرنا هاتين الزيادتين ولو انفردا بها ما ضر ذلك شيئا ولا فرق بين أن يروي العدل الراوي العدل حديثا فلا يرويه أحد غيره أو يرويه غيره مرسلا أو يرويه ضعفاء وبين أن يروي الراوي العدل لفظة زائدة لم يروها غيره من رواة الحديث وكل ذلك سواء واجب قبوله بالبرهان الذي قدمناه في وجوب قبول خبر الواحد العدل الحافظ وهذه الزيادة وهذا الإسناد هما خبر واحد عدل حافظ ففرض قبولهما

ولا نبالي روى مثل ذلك غيرهما أو لم يروه سواهما ومن خالفنا فقد دخل في باب ترك قبول الخبر الواحد ولحق بمن أتى ذلك من المعتزلة وتناقض في مذهبه وانفراد العدل باللفظة كانفراده بالحديث كله ولا فرق قال علي فإن كانت اللفظة الزائدة ناقصة من المعنى فالحكم للمعنى الزائد

لا للفظة الزيادة لأن زيادة المعنى هو العموم وهو الزيادة حينئذ على الحقيقة وهو الحكم الزائد والشرع الوارد والأمر الحادث ولأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما بعث شارعا ومحلالا ومحرما وهكذا قال ابن عباس إذ ذكر عنده الضب فإذا روى العدل لفظة لها حكم زائد لم يروها غيره أو رواها غيره أو روى العدل عموما فيه حكم زائد وروى آخرون لفظة فيها إسقاط ذلك الحكم فالفرض أن يؤخذ بالحكم الزائد أبدا لأنه شريعة واردة قد تيقنا لزومها لنا وأننا مأمورون بها ولم نتيقن نسخها ولا سقوطها ولا يجوز ترك يقين لظن فمن ادعى تلك الشريعة التي قد صح أمر الله عز وجل لنا بها قد سقطت عنا وأن الحكم قد رجع إلى ما كنا عليه قبل ورود تلك الشريعة فهو مفتر على الله عز وجل إلا أن يأتي ببرهان من نص أو إجماع على دعواه ولا يحل لمسلم يخاف الله عز وجل أن يترك يقينا لما لعله ليس كما يظن قال علي ونمثل من ذلك مثالا فنقول روى بعض العدول عن رسول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت