فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 1408

قال فجاءهم رجل وعليه حلة فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كساني هذه الحلة وأمرني أن أحكم في دمائكم وأموالكم بما أرى قال وقد كان خطب منهم امرأة في الجاهلية فلم يزوجوه فانطلق حتى نزل على تلك المرأة

فأرسلوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال كذب عدو الله ثم أرسل رجلا فقال إن وجدته حيا ولا أراك تجده فاضرب عنقه وإن وجدته ميتا فاحرقه بالنار قال علي فهذا من كان في عصره صلى الله عليه وسلم يكذب عليه كما ترى فلا يقبل إلا من سمي وعرف فضله وأما قدامة بن مظعون وسمرة بن جندب والمغيرة بن شعبة وأبو بكرة رضوان الله عليهم فأفاضل أئمة عدول

أما قدامة فبدري مغفور له بيقين مرضي عنه وكل من تيقنا أن الله عز وجل رضي عنه وأسقط عنه الملامة ففرض علينا أن نرضى عنه وأن لا نعدد عليه شيئا فهو عدل بضرورة البرهان القائم على عدالته من عند الله عز وجل وعندنا وبقوله عليه السلام إن الله اطلع على أهل بدر فقال لهم اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم وأما المغيرة بن شعبة فمن أهل بيعة الرضوان وقد أخبر عليه السلام ألا يدخل النار أحد بايع تحت الشجرة فالقول فيه كالقول في قدامة وأما سمرة بن جندب فأحدي وشهد المشاهد بعد أحد وهلم جرا والأمر فيه كالأمر في المغيرة بن شعبة وأما أبو بكرة فيحتمل أن يكون شبه عليه وقد قال ذلك المغيرة فلا يأثم هو ولا المغيرة وبهذا نقول وكل ما احتمل ولم يكن ظاهره يقينا فغير منقول عن متيقن حاله بالأمس فهما على ما ثبت من عدالتهما ولا يسقط اليقين بالشك وهذا هو استصحاب الحال الذي أباه خصومنا وهم راجعون إليه في هذا المكان بالصغر منهم فما منهم أحد امتنع من الرواية عن المغيرة وأبي بكرة معا وأبي بكرة وهو متأول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت