فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 1408

ولو كان ذلك لكان أبو جهل من الصحابة لأنه قد رأى النبي صلى الله عليه وسلم وحادثه وجالسه وسمع منه وليس كل من

أدركه عليه السلام ولم يلقه ثم أسلم بعد موته عليه السلام أو في حياته إلا أنه لم يره معدودا في الصحابة ولو كان ذلك لكان كل من كان في عصره عليه السلام صحابيا ولا خلاف بين أحد في أن علقمة والأسود ليسا صحابيين وهما من الفضل والعلم والبر بحيث هما وقد كانا عالمين جليلين أيام عمر وأسلما في أيام النبي صلى الله عليه وسلم وإنما الصحابة الذين قال الله تعالى فيهم {محمد رسول لله ولذين معه أشدآء على لكفار رحمآء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من لله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر لسجود ذلك مثلهم في لتوراة ومثلهم في لإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فستغلظ فستوى على سوقه يعجب لزراع ليغيظ بهم لكفار وعد لله لذين آمنوا وعملوا لصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما} ومن سمع النبي صلى الله عليه وسلم يحدث بشيء والسامع كافر ثم أسلم فحدث به وهو عدل فهو مسند صحيح واجب الأخذ به ولا خلاف بين أحد من العلماء في ذلك وإنما شرط العدالة في حين النذارة والمجيء بالخير لا في حين مشاهدة ما أخبر به وقد كان في المدينة في عصره عليه السلام منافقون بنص القرآن وكان بها أيضا من لا ترضي حاله كهيت المخنث الذي أمر عليه السلام بنفيه والحكم الطريد وغيرهما فليس هؤلاء ممن يقع عليهم اسم الصحابة حدثني أحمد بن قاسم قال حدثني أبي قاسم بن محمد بن قاسم قال حدثني جدي قاسم بن أصبغ قال حدثنا إسحاق بن الحسن الحربي ثنا زكريا بن عدي ثنا علي بن مسهر عن صالح بن حيان عن أبي بريدة عن أبيه قال كان حي من بني ليث على ميلين من المدينة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت