فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 1408

أقبله كان أم بعده وترك اليقين للشك وتغليب الظن على الحقيقة باطل وحرام لا يحل وهذا ما لا يخيل على ذي لب وبالله تعالى التوفيق

وأيضا فحتى لو صح أن نكاحه عليه السلام ميمونة رضي الله عنها كان حرما وأنه كان بعد نهيه عن نكاح المحرم لما كان ذلك مبيحا لإنكاح المحرم غيره ولا لخطبته على نفسه وعلى غيره ولكان نكاح المحرم حينئذ منسوخا مستثنى من النهي الوارد عن نكاحه وإنكاحه وخطبته ولكان باقي الحديث واجبا لازما لا يحل مخالفته وهذه كلها وجوه لائحة واضحة والحمد لله رب العالمين وقالوا نرجح أحد الخبرين بأن يكون أحدهما اختلف على راويه فيه والآخر لم يختلفوا على راويه فيه ومثلوا ذلك بحديث ابن عمر فإن زادت الإبل على عشرين ومائة ففيها ثلاث بنات لبون وبحديث علي فإن زادت الإبل على عشرين ومائة واحدة ففي كل أربعين بنت لبون وفي خمسين حقة قال علي وهذا بين ليس من أجل الاختلاف فقد أبطلنا ذلك في الفصل الذي قبل هذا ولكن لأن حديث ابن عمر هو الزائد حكما على حديث علي رضي الله عنهما وقالوا أيضا نرجح أحد الخبرين بأن يكون أحدهما قد قيل فيه إنه من كلام الراوي ولم يقل ذلك في الآخر فأخذ بالذي لم يقل ذلك فيه ومثلوا بحديث عتق الشقص الذي أحدهما من طريق ابن عمر دون أن يكون فيه ذكر الاستسعاء والآخر من طريق أبي هريرة وفيه ذكر الاستسعاء قالوا وقد قيل إن الاستسعاء من لفظ سعيد بن أبي عروبة لأن شعبة وهماما روياه عن قتادة ولم يذكر ذلك فيه وقد قيل إنه من لفظ قتادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت