فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 1408

قال علي وهذا خطأ قد تابع سعيدا على ذكر الاستسعاء جرين بن حازم الأزدي وأبان بن يزيد العطار ويزيد بن زريع وحجاج بن حجاج وموسى بن خلف كلها لم يذكر فيه الاستسعاء عن قتادة مسندا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فالأخذ بالاستسعاء واجب لا يجوز تركه لأنه حكم زائد ثابت وليس في حديث ابن عمر ما يضاده ولا ينافيه وإنما فيه فقد عتق منه ما عتق ولا يصح ما زاد فيه بعضهم من قوله وقد رق ما رق ولا أتى ذلك من طرق تصح أصلا قال علي وتناقض في هذا الخبر أصحاب مالك وأصحاب أبي حنيفة تناقضا فاحشا فجعل أصحاب أبي حنيفة

ذكره عليه السلام السائمة مسقطا للزكاة عما في حديث الآخر من عموم الزكاة في جميع الغنم ولم يجعلوا قوله عليه السلام في حديث

ابن عمر فقد عتق منه ما عتق موجبا لإرقاق سائره وقد كان يجب أن يطلبوا لقوله عليه السلام فقد عتق منه ما عتق فائدة تنبىء أن ما لم يعتق منه لم يعتق كما قالوا في السائمة ولم يجعل أصحاب مالك ذكر السائمة مسقطا للزكاة في غير السائمة بالعموم الذي في حديث ابن عمر في ذكره الغنم وجعلوا قوله عليه السلام فقد عتقوا منه ما عتق مسقطا لعتق باقيه المذكور في حديث أبي هريرة بالاستسعاء وقالوا نرجح أحد الخبرين بأن يكون أحدهما اجتمع فيه الأمر والفعل وانفرد الآخر بأحدهما فيكون الذي اجتمعا فيه أولى ومثلوا ذلك بما روي من أنه عليه السلام سعى وأمر بالسعي بين الصفا والمروة وبما روي من قوله عليه السلام الحج عرفة قال علي وهذا لا معنى له لأن الحديث الذي فيه إيجاب السعي إنما صح من طريق أبي موسى وهو زائد على ما روي من أن الحج عرفة فوجب الأخذ بالشريعة الزائدة وليس في حديث الحج عرفة ما يمنع من وجوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت