فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 1408

وسلم قط وهذا التارك للائتساء به صلى الله عليه وسلم غير راغب عن ذلك لا محسن ولا

مسيء ولا مأجور ولا آثم والمؤتسي به عليه السلام محسن مأجور والراغب عن الائتساء به بعد قيام الحجة عليه إن كان زاريا على محمد صلى الله عليه وسلم فهو كافر وما نعلم لمن صحح عنه فعلا ثم رغب عنه وجها ينجو به من الشرك إلا أن يتعلق بفعل له عليه

السلام آخر أو بأمر له آخر أو يكون لم يصح عنده ذلك الأمر الذي رغب عنه فإن تعلق بأنه خصوص له صلى الله عليه وسلم فهو أحد الكاذبين الفساق ما لم يأت على دعواه بدليل من نص أو إجماع قال علي وأما من ادعى أن أفعال رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض علينا أن نفعل مثلها فقد أغفل جدا وأتى بما لا برهان له على صحته وما كان هكذا فهو دعوى كاذبة لأن الأصل ألا يلزمنا حكم حتى يأتي نص قرآن أو نص سنة بإيجابه وأيضا فإنه قول يؤدي إلى ما لا يفعل ولزمه أن يوجب على كل مسلم أن يسكن حيث سكن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن يجعل رجليه حيث جعلهما عليه السلام وأن يصلي حيث صلى عليه السلام وأن يصوم فرضا الأيام التي كان يصومها عليه السلام وأن يجلس حيث جلس وأن يتحرك مثل كل حركة تحركها عليه السلام وأن يحرم الأكل متكئا وعلى خوان والشبع من خبز البر مأدوما ثلاثا تباعا وأن يوجب فرضا أكل الدباء ويتتبعها وهذا ما لا يوجبه مسلم مع أن هذا يخرج إلى المحال وإلى إرجاع ما لا سبيل إلى إرجاعه مما قد فات وبطل بالأكل والشرب منه عليه السلام فبطل بما ذكرنا أن تكون أفعاله عليه السلام واجبة علينا إذ لم يأت على ذلك دليل بل قد قام الدليل والبرهان على أن ذلك غير واجب بالآية التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت