3-مارس- 2005 ميلادية
التاريخ
عنوان السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم فضيلة الشيخ عثمان الخميس حفظه الله ورعاه, السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, وبعد: قرأت في احد الصحف العربية مقالا لاحد طلاب العلم يخطئ فيه شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله والامام احمد ابن حنبل , بل وسائر اصحاب الحديث , ويزعم الكاتب انهم تجاوزا مذهب السلف من الصحابة وكبار التابعين في مسألة خلق القرآن وقد ذكر الكاتب انه الف كتابًا في خمسمئة صفحة, ارسله الى اللجنة الدائمة للافتاء بالرياض مستنصحا ومسترشدًا , لكنهم لم يردوا عليه , يوهم بذلك قوة حجته وعجز العلماء عن الرد عليه. وقد اتفق لي لقاء الكاتب المذكور فوعظته ونصحته بالاقلاع عما هو فيه , فأجابني انه مستعد للرجوع ان بين له خطأه ودون ذلك فإن رجوعه الى التقليد بعد ان بحث المسألة خيانةً ونكوص قبيح لايجوز لاحد من المسلمين فضلا عمن يدعي السلفية وكان في ما قاله: ان السلفيين الذين يرفعون شعار نبذ التعصب هم في الحقيقة غارقون فيه . وانا لا اعلم حقيقة ما يضمره الكاتب لكن ظاهره الاستعداد للرجوع ان بينت له المسألة وازيل ما استشكله,وليس بالنصح العام والزجر الفارغ من الدليل في خصوص المسألة .. لذا ارسلت لكم مقاله المنشور راجيًا الاهتمام منكم وعرضه على من يليكم من اهل العلم لعلنا نتدارك الأمر قبل تفاقمه, هدانا الله واياكم الى الحق والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نص السؤال
قرأت مضمون رسالتك ، ولكني لا يمكنني أن أحكم على كلام صاحب البحث دون قراءته كاملا ، وأما المختصر الذي حواه السؤال فعندي أنه واضح وليس في كلام ابن تيمية الذي نقله أي تناقض فيما أرى . فالقرآن المتداول بين الناس كلام الله كما نص على ذلك أهل العلم ولا يعنون بذلك الحروف المكتوبة بالحبر ولذلك عندما يقولون: يجوز الحلف بالقرآن ينبهون على ضرورة أن لا يعتقد في حلفه الورق والحروف التي كتبها البشر ولكن يريد كلام الله الذي هو صفة له . فكلامه الذي هو صفة له تكلم به يوم أنزل القرآن على رسوله محمد فلا يقال إن المصحف المطبوع الآن هو صفة الله حالة بين البشر يتداولونها ويدوسها الكافر أو يحرقها أو غير ذلك من الأمور . وكما أوصي بعدم الخوض في مثل هذا الكلام الذي قد تزل به الأقدام . وأنبه على أن ابن تيمية لم يقل بقدم النوع وتسلسل الحوادث . ولكن هذا ما فهمه الكاتب من كلامه وليس هو نص كلامه . والله أعلى وأعلم وصلى الله على نبينا محمد
الجواب
عدد القراء: 6836
القسم: العقائد